فهرس الكتاب
ثانيا: جواز تقديم المعمول:
يعمل اسم الفاعل وصيغة المبالغة غير المقرونين بأداة التعريف في المعمول إذا تقدم عليهما إعمالهما فيه إذا تأخر. ما لم يكن مجرورا بحرف الجر الأصلى أو الإضافة.
فيقال: عليّا أنا محترم. حيث (عليا) مفعول به لاسم الفاعل (محترم) ، وقد تقدم عليه، وظهر فيه النصب.
ومنه قول الشاعر:
قلى دينه واهتاج للشّوق إنّها ... على الشّوق إخوان العزاء هيوج (1)
صيغة المبالغة (هيوج) نصبت المفعول به المقدم (إخوان) ، وفيها ضمير مستتر تقديره: هو، وفاعلها. أما صيغة المبالغة فهى خبر (إن) مرفوع.
وقول الآخر:
بكيت أخا اللأواء يحمد يومه ... كريم رؤوس الدارعين ضروب (2)
فقد نصبت صيغة المبالغة (ضروب) المفعول به (رؤوس) ، وقد تقدم عليها، وفيها فاعلها ضمير مستتر تقديره: هو. أما (ضروب) فهى خبر ثان لمبتدإ محذوف.
(1) الكتاب 1 ـ 111، وينسب فيه لأبى ذؤيب الهذلى، وينسب في غيره للراعى / شرح التسهيل 3 ـ 79 / شرح ابن الناظم 427 / شرح الكافية الشافية 2 ـ 1033 / الصبان على الأشمونى 2 ـ 279.
قلى: أبغض، هيوج: كثير الهياج، يصف المرأة أنها لو نظر إليها راهب لترك دينه، وهاج شوقا إليها.
(2) الكتاب 1 ـ 111 / شرح ابن يعيش 6 ـ 71.
اللأواء: الشدة، يحمد يومه: يحمد زمانه، حيث إنه كريم في عطائه، باسل في الحرب، يضرب رؤوس لابسى الدروع.
(بكيت) فعل ماض مبنى، وفاعل مبنى في محل رفع. (أخا) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الألف، وهو مضاف، و (اللأواء) مضاف إليه مجرور. (يحمد) فعل مضارع مرفوع، مبنى للمجهول. (يومه) نائب فاعل مرفوع، والضمير في محل جر، مضاف إليه. والجملة الفعلية في محل نصب، حال من (أخ) .
(كريم) خبر لمبتدإ محذوف، تقديره: هو، يعود على (أخا اللأواء) ...