الصفحة 1430 من 2506

وتقول: هو منبئك عليّا حاضرا أمس.

إنّه معلم أخيه أباه مريضا الأسبوع الماضى.

تلحظ إضافة اسم الفاعل إلى معموله الأول (كاف المخاطب، أخ) ، ونصب مفعوليه الثانى والثالث، وهما (عليا، وحاضرا) فى الأول، و (أبا، ومريضا) فى الثانى.

سادسا: معمول اسم الفاعل ضمير:

إذا كان معمول اسم الفاعل ضميرا متصلا فإنه لا يثبت فيه تنوين، ولا نون جمع، ولا نون مثنى، ويكون في صورتين:

أولاهما: أن يتصل الضمير باسم الفاعل بلا فاصل بينهما، وحينئذ يكون في محلّ جرّ بالإضافة إلى اسم الفاعل، وهذا على رأى جمهور النحاة، لكن الأخفش وهشاما يجعلونه في محلّ نصب.

مثل ذلك أن تقول: هذا مكرمك، هذان مكرماك، هؤلاء مكرموك.

يذكر سيبويه: «وإذا قلت: هم الضاربوك، وهما الضارباك، فالوجه فيه الجرّ؛ لأنك إذا كففت النون من هذه الأسماء في المظهر كان الوجه الجرّ» (1) .

والأخرى: أن يكون هناك فاصل بين اسم الفاعل والضمير، وحينئذ يكون الضمير في محلّ نصب، وذلك وارد في قول الشاعر:

لا ترج أو تخش غير الله إنّ أذى ... واقيكه الله لا ينفكّ مأمونا (2)

فالضمير هاء الغائب في محل نصب، حيث إن اسم الفاعل (واقى) قد فصل بينه وبين الهاء بالكاف، أما الكاف فإنها تكون في محلّ جر بالإضافة.

(1) الكتاب 1 ـ 187.

(2) شرح التسهيل 3 ـ 84 / المساعد 2 ـ 201 / العينى 1 ـ 308 / شرح التصريح 1 ـ 107.

(غير) مفعول به منصوب. (واقيكه الله) صفة لأذى في محل نصب، (مأمونا) خبر لا ينفك منصوب، جملة (لا ينفك مأمونا) خبر إن في محل رفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت