الصفحة 1431 من 2506

تلحظ أن اسم الفاعل قد أضيف إلى الكاف فأصبح تاما، حيث ينصب معموله الثانى؛ لأنه لا تجوز إضافته إلى ما قبله، فلا يضاف الضمير إلى الضمير.

وقد تثبت النون في اسم الفاعل المثنى والمجموع حال اتصال الضمير به، ويكون ذلك في الضرورة الشعرية.

ومن ذلك قول الشاعر:

ولم يرتفق والناس محتضرونه ... جميعا وأيدى المعتفين رواهقه (1)

وقول الشاعر:

هم القائلون الخير والآمرونه ... إذا ما خشوا من محدث الأمر معظما (2)

تلحظ إثبات النون في كل من اسمى الفاعل (محتضرون، والآمرون) ، وقد اتصل بهما ضمير الغائب.

ويذكر سيبويه في الشاهد الثانى: «وزعموا أنه مصنوع» (3) . ومنهم من يجعل الهاء في مثل هذه المواضع للسكت، ومنهم من يجعله شاذا (4) .

سابعا: إضافة اسم الفاعل المقرون بالألف واللام:

نعلم أن الإضافة و (أل) لا يجتمعان، أى: أن الجزء الأول من الإضافة ـ وهو المضاف ـ لا يعرف بأل.

لكن ذلك يجوز في خمسة مواضع، يشترط في كلّ منها شرطان:

(1) الكتاب 1 ـ 188 / شرح ابن يعيش 2 ـ 125 / شرح التسهيل 3 ـ 84 / المساعد 2 ـ 201 / العينى 1 ـ 308 / شرح التصريح 1 ـ 107. يرتفق: يتكئ على المرفق، محتضرونه: حاضروه، المعتفون: الذين يطلبون معروفا وإحسانا، رواهق: جمع راهقة، وهى الغاشية المتعبة.

(2) الكتاب 1 ـ 188 / التبصرة والتذكرة 1 ـ 224 / شرح ابن يعيش 2 ـ 125 / شرح التسهيل 3 ـ 84 / المقرب 1 ـ 125.

(3) الكتاب 1 ـ 188.

(4) شرح ألفية ابن معطى 2 ـ 984.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت