فهرس الكتاب
والآخر: تضمن المعمول السببى للصفة ـ وهو الاسم الظاهر المنتمى إلى الموصوف بكيفية ما ـ ضميرا يعود على الموصوف، ويطابقه في النوع والعدد.
فتقول: محمد حسن وجهه، والمرأة كريم خلقها، وأعجبت بطالبين رائع أسلوبهما، وبرجال كريم آباؤهم، وبنساء عذب حديثهن.
وقد يغنى التعريف بأل عن ذكر الضمير، عند من يجيزه. فتقول: إنه جميل الخطّ، أى: الخطّ منه.
ومنهم من يلزم الجرّ في مثل هذا التركيب، ليكون الفاعل ضميرا مستترا يعود على الموصوف، فإذا أضيف إليها قدّر ضمير مستتر يعود على الموصوف، ويقدر في الصفة، كأن تقول: مررت برجل حسن الوجه، حيث فى (حسن) ضمير مستتر يعود على رجل، وهو الفاعل، فكأنّ الحسن قد شمل جميع محمد.
الدليل على ذلك أنك تقول: مررت بامرأة حسنة، ومررت بامرأة حسنة الوجه، حيث أنّثت، وهذا يدلّ على أن الصفة جرت على الموصوف المؤنث؛ لذلك فقد أنّثت، وتتضمن ضمير الموصوف المؤنث.
لذلك فإننا سنجد أن قسما من النحاة يجعل المعمول السببى الظاهر المرفوع بدلا من الفاعل الضمير المستتر.
بين الصفة المشبهة واسم الفاعل:
لما كانت الصفة المشبهة مشبهة باسم الفاعل، وهى فرع له، ومحمولة عليه، كانت أقلّ من منزلته في الإعمال، ونقص تصرفها في الكلام عن تصرفه، كما نقصت مرتبة اسم الفاعل عن الفعل.
لذا كان بين الصفة المشبهة واسم الفاعل أوجه اتفاق، وأوجه اختلاف، ينتج عنهما أوجه خلاف في الإعمال، ودرجته.
ذلك على النحو الآتى:
أوجه اتفاقها مع اسم الفاعل:
تشارك الصفة المشبهة اسم الفاعل في جوانب، وهى: