فهرس الكتاب
1 ـ الدلالة على الحدثية ومن وقع منه الحدث، فكلّ منهما دالّ على المصدر والذات.
ففاهم (اسم فاعل) دال على ذات وفهم، وظريف (صفة مشبهة) دالة على ذات وظرف. وشريف (صفة مشبهة) دالة على ذات وشرف.
2 ـ قبولها التثنية والجمع، والتذكير والتأنيث. فتقول: حسن وحسنة، وحسنان وحسنتان، وحسنون وحسنات.
3 ـ دخول (أل) المعرّفة على كل منهما، فتقول: الفاهم، والمستفهمة، كما تقول: الحسن والجميلة.
أوجه افتراقها عن اسم الفاعل:
وإذا كانت هذه الصفة مشبهة باسم الفاعل؛ فإن النحاة يذكرون أوجها تفارق بها اسم الفاعل (1) ، وهى:
1 ـ أنها تكون للزمن المستمر، أى: تجمع بين الأزمنة الثلاثة؛ لأنها صفة ثابتة دائمة، والثبوت والدّوام يتطلبان استمرارية الصفة والزمن؛ لذا فهى دالة على ماض مستمر، أى: يتصل بالحاضر، ويستمر.
أما اسم الفاعل فإنه يكون لأحد الأزمنة الثلاثة: الماضى، أو الحال، أو الاستقبال.
ولهذا فإن الصفة المشبهة تعمل عمل فعلها مطلقا دون اشتراط زمان معين.
وإذا كان اسم الفاعل لا يعمل إذا دلّ زمنه على الماضى؛ فإن الصفة المشبهة تعمل؛ وإن كانت من أفعال ماضية؛ لأن المعنى الذى دلّت عليه أمر مستقرّ ثابت متصل بالزمن الحالى.
تقول: هذا حسن وجهه، جميل خطّه، فدل ذلك على ثبوت الصفة، واستمرارها إلى زمن الحديث، فإذا أردت تحديد الزمن بالحال أو الاستقبال؛ فأردت بذلك
(1) ينظر في ذلك: التسهيل 139 / مغنى اللبيب 2 ـ 458 / شرح الشذور 397 / ضياء السالك 3 ـ 63، 65 / شرح التصريح 2 ـ 82، 83.