الصفحة 1450 من 2506

إحداث الفعل؛ ... جئت باسم الفاعل لا الصفة المشبهة، فتقول: هذا حاسن وجهه، وجامل خطه.

ومنه قوله تعالى: (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) [هود: 12] ، حيث عدل عن (ضيق) إلى (ضائق) .

2 ـ كما ذكر؛ تدلّ الصفة المشبهة على لزوم الصفة وثبوتها، أما اسم الفاعل فإنه يدلّ على التجدد والحدوث. تقول: حسن وشريف وعفيف، صفات مشبهة تدل على ثبوت الحدث، فإذا أردت التجدد والحدوث جئت باسم الفاعل، فتقول:

حاسن، وشارف، وعافّ.

ولهذا فإنه لا يشترط لإعمالها زمن معين، حيث دلالتها على الثبوت، فلا معنى لاشتراط الزمن فيها (1) ، بخلاف اسم الفاعل، حيث يشترط فيه زمن معين.

3 ـ لا يكون معمولها إلا سببيا (2) ، ويقصد بالسببى: اسم ظاهر يتصل بضمير الموصوف لفظا أو تقديرا.

أى: أن معمولها يكون معنى أو ذاتا يمتّ إلى الموصوف بصلة ما، وينسب إليه بإضافته إلى الضمير الذى يعود عليه.

أما اسم الفاعل فمعموله يكون سببيا وأجنبيا فتقول: علىّ كبير عقله. علىّ كبير العقل. (أى: العقل منه) .

فيكون المعمول (العقل) سببيا، ويتصل بضمير الموصوف ـ إن لفظا، وإن تقديرا ـ لأن الصفة (كبير) صفة مشبهة باسم الفاعل.

ولا يقال: على كبير محمودا.

لأن محمودا ليس سببيا بالنسبة للموصوف، بل هو أجنبى. حيث الصفة المشبهة لا يكون معمولها أجنبيا.

(1) الفوائد الضيائية 204.

(2) المقتضب 2 ـ 117، 4 ـ 158، 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت