الصفحة 1452 من 2506

أما اسم الفاعل لا ينصب إلا إذا كان فعله متعديا. فتقول: محمد كاتب درسه. حيث اسم الفاعل (كاتب) من الفعل المتعدى (كتب) .

6 ـ منصوبها المعرفة مشبه بالمفعول به، أما منصوب اسم الفاعل فإنه مفعول به. ذلك لأن الإخبار بها لا يعنى أن فعلا قد أحدثه الضمير المرفوع في معمولها المنصوب، وإنما هو إخبار عن صفة في موصوفها، وهو الرافع عن طريق ضميره المستتر فيها. كأن تقول: زيد حسن الوجه، فزيد لم يفعل شيئا بالوجه، بل إن الوجه فاعل في المعنى، فهو الحسن. وإنما هو صفة لزيد في وجهه الذى حسن.

أما اسم الفاعل فهو الذى يدلّ على إحداثه الفعل الدالّ عليه لفظه، فوقع بمعموله المنصوب، فإذا قلت: محمد مخرج الصدقة، فإن اسم الفاعل (مخرج) يدل على من أحدث الإخراج الذى وقع على المنصوب (الصدقة) . كما يدل على إحداث الإخراج.

7 ـ معمولها لا يتقدم عليها، بل يجب تأخيره (1) ما لم يكن جارا ومجرورا ـ على الأرجح ـ، نحو: زيد فرح بك، ويجوز: زيد بك فرح.

ذلك لأنها فرع اسم الفاعل في عمله.

أما اسم الفاعل فإن معموله يجوز أن يتأخر عنه، وأن يتقدم. فتقول: أفاهم الدرس؟، أالدرس فاهم؟

8 ـ لا تتعرف بالإضافة مطلقا، أما اسم الفاعل فإنه يتعرف إذا كان بمعنى الماضى، أو أريد به الاستمرار.

9 ـ يرى بعض النحاة أن معمول الصفة المشبهة لا يجوز إتباعه بالنعت.

أما اسم الفاعل فإنه يجوز إتباع معموله بجميع التوابع، فتقول: محمد فاهم الدرس الأول كلّه، والثانى درس الصفة المشبهة.

(1) الكتاب 1 ـ 205 / المقتضب 4 ـ 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت