فهرس الكتاب
أوجه إعراب معمول الصفة المشبّهة:
معمول الصفة المشبهة ـ في المقام الأول ـ هو مرفوعها، وقد ذكرنا أنه من أوجه الافتراق بينها وبين اسم الفاعل أن مرفوعها يجوز فيه النصب والجرّ؛ لذلك فإن لمعمولها ثلاث حالات إعرابية، وهى:
أ ـ الرفع:
على أنه فاعل، وهذا هو الأصل؛ كى يراد به الثبوت والدوام؛ حيث إنه فاعل في المعنى.
فعندما يقال: زيد حسن وجهه، فإن الحسن في الحقيقة إنما هو للوجه؛ ولذا يكون فاعلا.
وقد يحسب الرفع على البدلية من ضمير (زيد) ، وهو ضمير مستتر في الصفة (حسن) ، حيث أردت المبالغة، فحولت الإسناد إلى ضمير (زيد) ، فجعلت زيدا نفسه حسنا (1) ، وجعلت الوجه بدلا منه بدل بعض من كل.
ووجه الرفع مطلق في معمول الصفة المشبهة، حيث جوازه في حال اقتران المعمول بـ (أل) ، أو إضافته لما فيه (أل) ، أو إضافته إلى مضمر، أو لما أضيف إلى مضمر، أو تجريده من (أل) والإضافة، أو إضافة المعمول لمجرد منهما، سواء أكانت الصفة مقترنة بـ (أل) ، أم مجردة منها.
فيقال ـ مع تجرد الصفة المشبهة من (أل) :
محمد كريم الخلق. (المعمول مقرون بأل) .
محمد كريم خلق الأب. (المعمول مضاف لما فيه أل) .
محمد كريم خلقه. (المعمول مضاف إلى ضمير) .
محمد كريم خلق أبيه. (المعمول مضاف إلى ما أضيف إلى مضمر) .
محمد كريم خلق. (المعمول مجرد من أل والإضافة) .
(1) ينظر: شرح الشذور 397، 398.