الصفحة 1463 من 2506

أوجه إعراب معمول الصفة المشبّهة:

معمول الصفة المشبهة ـ في المقام الأول ـ هو مرفوعها، وقد ذكرنا أنه من أوجه الافتراق بينها وبين اسم الفاعل أن مرفوعها يجوز فيه النصب والجرّ؛ لذلك فإن لمعمولها ثلاث حالات إعرابية، وهى:

أ ـ الرفع:

على أنه فاعل، وهذا هو الأصل؛ كى يراد به الثبوت والدوام؛ حيث إنه فاعل في المعنى.

فعندما يقال: زيد حسن وجهه، فإن الحسن في الحقيقة إنما هو للوجه؛ ولذا يكون فاعلا.

وقد يحسب الرفع على البدلية من ضمير (زيد) ، وهو ضمير مستتر في الصفة (حسن) ، حيث أردت المبالغة، فحولت الإسناد إلى ضمير (زيد) ، فجعلت زيدا نفسه حسنا (1) ، وجعلت الوجه بدلا منه بدل بعض من كل.

ووجه الرفع مطلق في معمول الصفة المشبهة، حيث جوازه في حال اقتران المعمول بـ (أل) ، أو إضافته لما فيه (أل) ، أو إضافته إلى مضمر، أو لما أضيف إلى مضمر، أو تجريده من (أل) والإضافة، أو إضافة المعمول لمجرد منهما، سواء أكانت الصفة مقترنة بـ (أل) ، أم مجردة منها.

فيقال ـ مع تجرد الصفة المشبهة من (أل) :

محمد كريم الخلق. (المعمول مقرون بأل) .

محمد كريم خلق الأب. (المعمول مضاف لما فيه أل) .

محمد كريم خلقه. (المعمول مضاف إلى ضمير) .

محمد كريم خلق أبيه. (المعمول مضاف إلى ما أضيف إلى مضمر) .

محمد كريم خلق. (المعمول مجرد من أل والإضافة) .

(1) ينظر: شرح الشذور 397، 398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت