فهرس الكتاب
محمد خلق أب. (المعمول مضاف إلى مجرد منهما) .
ومع اقتران الصفة المشبهة بـ (أل) يقال مثل ما سبق، مع سبق (أل) للصفة، وذلك على مثال:
محمد الكريم خلق الأب ... إلخ.
ب ـ النصب:
ذكرنا أنه يجوز في مرفوع الصفة المشبهة النصب، ويختلف توجيه النصب طبقا لمبنى المعمول، فإنه إن كان معرفة كان نصبه على التشبيه بالمفعول به، وإن كان المعمول نكرة كان نصبه على التمييز، أو على التشبيه بالمفعول به (1) . ذلك لأن التميز لا يكون إلا نكرة.
وإذا كان النحاة يختلفون في أوجه النصب، فإنها تتردد بين الوجهين السابقين.
ونصب معمول الصفة المشبّهة جائز مطلقا مع كلّ المبانى المذكورة سابقا في وجه الرفع.
والصفة المشبهة تنصب معمولها على التشبيه لا على الحقيقة؛ لأنك «إذا قلت:
زيد ضارب عمرا فالمعنى أن الضرب وقع بعمرو، وإذا قلت: زيد حسن الوجه فلست تخبر أنّ زيدا فعل بالوجه شيئا؛ بل الوجه فاعل في المعنى؛ لأنه هو الذى حسن» (2) . فأنت لم توقع فعلا، وإنما أخبرت عن زيد بالحسن الذى
للوجه، كما قد تصفه بذلك إذا قلت: مررت برجل حسن الوجه.
ج ـ الجر:
يجوز جرّ معمول الصفة المشبهة على الإضافة إلى الصفة، ولا يكون جرّ المعمول في كل الصور السابقة؛ إذ تراعى في ذلك قواعد صحة الإضافة، فيمتنع الجرّ فيما إذا كانت الصفة مقرونة بـ (أل) ، وكان المعمول مجرّدا منها، أو كان مجردا من الإضافة إلى مقرون بـ (أل) ؛ لأن إضافة الصفة المقرونة بأل يكون إلى ما فيه (أل) ، أو المضاف إلى ما فيه (أل) ، أو إلى ضمير ما فيه (أل) .
(1) المقتضب 4 ـ 161، 162 / التسهيل 139، 140 / شرح الشذور 398.
(2) شرح ابن يعيش 6 ـ 82.