الصفحة 1465 من 2506

لكن الصفة المشبهة المثناة والمجموعة جمع مذكر سالما يجوز إضافتها مطلقا.

لذا يمتنع الجرّ فى: زيد الحسن وجهه، والحسن وجه أبيه، والحسن وجها، والحسن وجه أب (1) . ولكن يجوز في المعمول الرفع والنصب.

وجرّ معمول الصفة المشبهة ناشئ ـ على الأصح ـ عن النصب، لا عن الرفع، أى: نشأ بعد تحويل إسناد الصفة إلى ضمير مستتر يعود على موصوفها عند ما أريد المبالغة، فنصب المعمول، وعند الجرّ أضيفت الصفة إلى منصوبها، لا إلى مرفوعها، وذلك كى لا يضاف الشئ إلى نفسه؛ لأن الصفة هى عين مرفوعها، وهى غير منصوبها.

ملحوظات:

أولا: لما كانت الصفة المشبهة دالة على حدث وموصوفه الملازم له، وهى من فعل لازم، كان رفعها لفاعل ظاهر فيه قبح، حيث إنه يجب استتاره؛ لأنها تتضمنه، وقد ظهر.

كما أن نصبها لمعموليها فيه تجوز؛ لأنه لا ينصب إلا ما كان متعديا. ولذلك خلص من الحالتين بالإضافة، فالإضافة تمنع القبح حال رفعها معموليها، وتزيل التجوز حال نصبها له، وكلّ جائز مع الصفة المشبهة ومعمولها، حيث يجوز رفعه، ونصبه، وجره.

ثانيا: المعمول سببى موصول أو موصوف (2) :

إذا ورد بعد الصفة المشبهة معمول سببى موصول أو موصوف فإنها تعمل فيه الرفع والنصب مطلقا، أى: سواء أكانت مقرونة بأل، أم غير مقرونة بهما، من ذلك قول الشاعر:

إن رمت أمنا وعزّة وغنى ... فاقصد يزيد العزيز من قصده (3)

(1) شرح الشذور 398.

(2) ينظر: التسهيل 3 ـ 94 / المساعد على التسهيل 2 ـ 214.

(3) الموضعان السابقان. ـ (رمت) فعل وفاعل، والجملة جملة الشرط. (أمنا) مفعول به. (فاقصد) جملة جواب الشرط، في محل جزم. (يزيد) مفعول به منصوب. (العزيز) صفة له منصوب. (قصده) جملة فعلية صلة الموصول، لا محل لها من الإعراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت