فهرس الكتاب
الصفة المشبهة (العزيز) مقرونة بأل، ومعمولها الاسم الموصول (من) ، فجاز أن يرفع على الفاعلية، وأن ينصب على التشبه بالمفعول به.
ومنه: رأيت الرجل الجميل ما اشتملت عليه ثيابه، الطويل رمح يطعن به.
رأيت رجلا جميلا ما اشتملت عليه ثيابه، طويلا رمح يطعن به.
يجوز فى (رمح) الرفع والنصب.
ومنه قول الشاعر:
عزّ امرؤ بطل من كان معتصما ... به ولو أنه من أضعف البشر (1)
حيث الصفة المشبهة (بطل) مجردة من (أل) ، ومعمولها الموصول (من) ، فجاز فيه الرفع على الفاعلية، والنصب على التشبيه بالمفعول به.
فإذا خلت الصفة المشبهة من أل، وقصدت الإضافة؛ جاز لها أن تجرّ معمولها الموصول أو الموصوف. فتقول: رأيت رجلا جميل ما اشتملت عليه ثيابه، طويل رمح يطعن به (2) . حيث جواز جرّ الاسم الموصول (ما) ، والمعمول الموصوف (رمح) .
ثالثا: اتصال الضمير بالصفة المشبهة:
إذا اتصل الضمير بالصفة المشبهة فإنه يكون على تقديرين (3) :
أولهما: أن تقصد الإضافة، فتحكم عليه بالجر.
والآخر: ألا تقصد الإضافة، فتحكم عليه بالنصب على التشبيه بالمفعول به.
وإذا كانت الصفة غير متعرفة، نحو: رأيت غلاما حسن الوجه أحمره؛ فإنه يحكم على الهاء بالجر بالإضافة، ويجيز الكسائى النصب على التشبيه بالمفعول به، ويختاره ابن مالك، ويستشهد لذلك بقول الأحوص:
(1) شرح التسهيل 3 ـ 94.
(2) المساعد 2 ـ 216، 217.
(3) شرح التسهيل 3 ـ 93.