الصفحة 1470 من 2506

وأوجه الخلاف في هذه الصور التى تقبح أو تقلّ تتركز في ثلاثة:

أ ـ مذهب الكوفيين: وهو الجواز مطلقا.

ب ـ الجواز في الشعر، والمنع في النثر، ويعبرون عن ذلك بالقبح، أو القلة.

ج ـ من النحاة من يذهب إلى المنع مطلقا، وعلى رأسهم المبرد.

ومنه قول النابغة:

ونأخذ بعده بذ ناب عيش ... أجبّ الظهر ليس له سنام (1)

حيث يروى بنصب (الظهر) على التشبيه بالمفعول به، أو على التمييز على رأى الكوفيين، لكنه ممتنع عند الجمهور، وهو معرف بالأداة، ويروى بالجرّ على الإضافة، ويروى بالرفع على الفاعلية.

ذلك على مثال: حسن الوجه، بنصب (الوجه) .

وقول الراجز عمرو بن لجأ، وينسب إلى عمرو بن لحى التميمى:

أنعتها إنّى من نعّاتها ... كوم الذّرى وادقة سرّاتها (2)

حيث نصبت الصفة المشبهة (وادقة) معمولها (سرّات) ، وهو مضاف إلى ضمير الموصوف، حيث الضمير يعود إلى النّوق، وعلامة النصب الكسرة.

وفيه دليل على جواز: زيد حسن وجهه. بنصب (وجه) .

(1) الكتاب 1 ـ 196 / المقتضب 2 ـ 179 / أمالى ابن الشجرى 2 ـ 143 / شرح ابن يعيش 3 ـ 579، 4 ـ 534، 6 ـ 83، 85 / شرح التسهيل 3 ـ 96 / شرح ابن الناظم 449 / الصبان على الأشمونى 3 ـ 11. الذناب: العقب، أجب الظهر: مقطوع السنام.

(أجبّ) يروى بالجر نعتا لعيش مجرورا. وبالنصب على الحالية، وبالرفع على أنه خبر لمبتدإ محذوف.

(2) المفصل 232 / المقتصد في شرح الإيضاح 1 ـ 551 / شرح ابن معطى 2 ـ 998 / شرح ابن يعيش 6 ـ 83، 88 / شرح التسهيل 3 ـ 96 وروايته في بيتين / العينى 3 ـ 583 / الصبان على الأشمونى 3 ـ 11. أنعتها: أصفها، كوم: جمع كوماء، وهى الناقة العظيمة السنام، الذرى: جمع ذروة، وهى السنام، وادقة: دانية من الأرض، سرّاتها: جمع سرّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت