الصفحة 1494 من 2506

وشذ من ذلك:

أخصر: إذ إنه من اختصر.

ويذكر أنه قد سمع: هو أعطاهم للدراهم، وأولاهم للمعروف؛ من: أعطى، وأولى.

كما سمع استعمال: هذا المكان أقفر من غيره، من: أقفر.

وسمع: أحنك الشاتين والبعيرين، أى: آكلهما، وآبل الناس، أى: أرعاهم للإبل.

هذا المكان أشجر من هذا، فلان أضيع من غيره، وهم يرون أن هذه ممّا لا فعل له، لكن ابن مالك يرى أنها من فعل، فهى من: أحنك، آبل، أشجر، أضاع. كما يرى أنه لا شذوذ فيها؛ «لأن أفعل عندهم يساوى: فعل، وفعل، وفعل.

ـ بفتح العين، وكسرها، وضمها ـ في بناء أفعل التفضيل» (1) .

ويذكر ابن مالك (2) فى هذا الشذوذ قول عمر ـ رضى الله عنه: «إن أهمّ أموركم عندى الصلاة، فمن حفظها وحافظ عليها حفظ دينه، ومن ضيّعها فهو لما سواها أضيع» .

وكان بعضهم يجيز بناء اسم التفضيل من (أفعل) مطلقا. ولا يجعلون فيه شذوذا، استنادا إلى أن هذا مذهب سيبويه، حيث إن أفعل عنده يساوى فعل وفعل في بناء اسم التفضيل، وكذا أفعل التعجب (3) .

3 ـ أن يكون فعله متصرفا، فلا يأتى من فعل جامد، نحو: عسى، نعم، بئس، ليس، حبّ، هب، تعلّم.

ولا يأتى من مثل: يذر، ويدع ... لأنهما ناقصا التصرف.

(1) شرح التسهيل 3 ـ 51.

(2) الموضع السابق.

(3) ينظر: الكتاب 1 ـ 73 / شرح التسهيل 3 ـ 47، 51 / المساعد 2 ـ 163، 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت