الصفحة 1502 من 2506

هما أرحم من صديقهما. هم أشجع من غيرهم.

سمير أشفق من خالد.

قد يفصل في هذا التركيب بين (من) واسم التفضيل بمعمول اسم التفضيل، ومنه قوله تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ) [الأحزاب: 6] . حيث فصل بين اسم التفضيل (أولى) و (من) بشبه الجملة (بالمؤمنين) ، وهى متعلقة باسم التفضيل.

ومثله في الفصل بشبهى الجملة (فى كتاب الله، ومن المؤمنين) فى الموضع الثانى.

ومنه قول الشاعر:

فلأنت أسمح للعفاة بسؤلهم ... عند الشّصائب من أب لبنينا (1)

حيث فصل بين اسم التفضيل (أسمح) و (من) بالمتعلق باسم التفضيل وهو (للعفاة) ، و (بسؤلهم) ، وبالمتعلق بالمتعلق به وهو شبه الجملة (عند الشصائب) فهى متعلقة بالمصدر (سؤل) .

وقول الشاعر:

مازلت أبسط في غضّ الزمان يدا ... للناس بالخير من عمرو ومن هرم (2)

تلحظ الفصل بين اسم التفضيل (أبسط) و (من) بشبه الجملة المتعلقة به (فى غض) ، وبالتمييز المنصوب به (يدا) ، وشبهى الجملة المتعلقتين به ـ كذلك ـ: للناس، وبالخير.

(1) شرح التسهيل 3 ـ 53، وبه: الشبائب / المساعد 2 ـ 168.

الشصائب: جمع شصب، بكسر فسكون، وهو الشدّة والجدب، العفاة: جمع عاف، وهو من يسأل.

(2) شرح التسهيل 3 ـ 54 / شرح الكافية الشافية 2 ـ 1132.

غض الزمان: أى: أيام الخفض والإذلال، أى: الضيق والشدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت