فهرس الكتاب
هما أرحم من صديقهما. هم أشجع من غيرهم.
سمير أشفق من خالد.
قد يفصل في هذا التركيب بين (من) واسم التفضيل بمعمول اسم التفضيل، ومنه قوله تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ) [الأحزاب: 6] . حيث فصل بين اسم التفضيل (أولى) و (من) بشبه الجملة (بالمؤمنين) ، وهى متعلقة باسم التفضيل.
ومثله في الفصل بشبهى الجملة (فى كتاب الله، ومن المؤمنين) فى الموضع الثانى.
ومنه قول الشاعر:
فلأنت أسمح للعفاة بسؤلهم ... عند الشّصائب من أب لبنينا (1)
حيث فصل بين اسم التفضيل (أسمح) و (من) بالمتعلق باسم التفضيل وهو (للعفاة) ، و (بسؤلهم) ، وبالمتعلق بالمتعلق به وهو شبه الجملة (عند الشصائب) فهى متعلقة بالمصدر (سؤل) .
وقول الشاعر:
مازلت أبسط في غضّ الزمان يدا ... للناس بالخير من عمرو ومن هرم (2)
تلحظ الفصل بين اسم التفضيل (أبسط) و (من) بشبه الجملة المتعلقة به (فى غض) ، وبالتمييز المنصوب به (يدا) ، وشبهى الجملة المتعلقتين به ـ كذلك ـ: للناس، وبالخير.
(1) شرح التسهيل 3 ـ 53، وبه: الشبائب / المساعد 2 ـ 168.
الشصائب: جمع شصب، بكسر فسكون، وهو الشدّة والجدب، العفاة: جمع عاف، وهو من يسأل.
(2) شرح التسهيل 3 ـ 54 / شرح الكافية الشافية 2 ـ 1132.
غض الزمان: أى: أيام الخفض والإذلال، أى: الضيق والشدة.