فهرس الكتاب
ومثله: هو خير منك أبا، هو أحسن منك وجها، هو خير عملا (1) .
ومنه: هو أشجع الناس رجلا، وهما خير الناس اثنين (2) .
تلحظ أن التمييز إما أن يكون:
ـ مصدرا، نحو: إنه أشدّ زلزلة. هو أجدى تعليما، لقد كان أكثر قربا منا.
وحينئذ يكون المصدر هو معنى المفاضلة، ويكون اسم التفضيل محددا النسبة بين المتفاضلين في هذا المعنى ـ غالبا.
ومنه: محمد أعمق فكرا. وأكثر تثاؤبا.
إنه أسعد حظا. وأقلّ إهمالا.
ـ وإما أن يكون اسما دالا على ذات، نحو (أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا) [الكهف: 34] .
إنه أكرم جدا، وأطيب أبا، وأعرق عائلة، هو أحسن كحلا. وأجمل خطّا.
ويكون التمييز فيه معنى المفاضلة، أما اسم التفضيل فيحدد النسبة.
3 ـ الحال:
كما يعمل اسم التفضيل عمل الفعل في نصبه الحال، نحو: هذا بسرا أطيب منه (3) ثمرا. هو أحسن الناس متبسما.
4 ـ الظرف:
ينصب اسم التفضيل الظرف، ورد ذلك في قول أوس بن حجر:
فإنا رأينا العرض أحوج ساعة ... إلى الصون من ريط يمان مسهّم (4)
(1) الكتاب 1 ـ 202.
(2) الكتاب 1 ـ 205.
(3) المقتضب 3 ـ 251.
(4) شرح ابن يعيش 6 ـ 104. ـ (رأينا) فعل ماض، وفاعله، والجملة خبر إن في محل رفع. (العرض) مفعول به أول لرأى، منصوب، و (أحوج) مفعول به ثان لرأى متعلقة بأحوج. (من ريط) شبه متعلقة بأحوج.
(يمان مسهم) صفتان لريط.