الصفحة 1519 من 2506

(ساعة) منصوبة على الظرفية، والعامل فيه أحوج. فهو شبه جملة متعلقة باسم التفضيل. ولا يجوز أن يكون العامل فيه رأى؛ لأن المعنى يفسد، حيث إن العرض يحتاج إلى الصون في كل ساعة. وأنه لو نصب برأى لأصبح فاصلا بين اسم التفضيل و (من) ، وهو أجنبى، وهذا لا يجوز.

تنبيهات:

أولا: دلالة (من) فى تركيب التفضيل:

اختلف النحاة فيما بينهم في دلالة (من) بعد اسم التفضيل على النحو الآتى:

ـ ذهب جماعة إلى أنها لابتداء الغاية، وعلى رأس هؤلاء سيبويه والمبرد.

ـ ذهب آخرون إلى أنها فيها معنى التبعيض، وقد يفهم ذلك من كلام سيبويه في قوله في هو أفضل من زيد: أراد أن يفضله على بعض ولا يعمّ (1) .

ـ ذهب آخرون إلى أنها تفيد معنى المجاوزة، فعندما يقال: زيد أفضل من عمرو، فكأنه قال: جاوز زيد عمرا، والرأى الأول أرجح؛ لأنه المعنى الأساس لـ (من) ، ولا داعى لإخراجها عنه.

ثانيا: تعدية اسم التفضيل بمن:

إذا صيغ اسم التفضيل من مصدر يتعدّى بحرف الجر (من) فإنه يجوز الجمع بينها وبين (من) الداخلة على المفضّل عليه، سواء تقدمت إحداهما أم تأخرت.

فتقول: زيد أقرب من عمرو من كلّ خير، وأقرب من كلّ خير من عمرو (2) .

(1) الكتاب 1 ـ 205.

(2) الصبان على الأشمونى 3 ـ 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت