الصفحة 153 من 2506

قد تجعل ما بعد (سواء) فاعلا سدّ مسدّ الخبر، أو المبتدإ، حيث إن المصدر يعمل عمل فعله.

ومنه قوله تعالى: (سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ) [الرعد: 10] .

(سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ) [الجاثية: 21] ، على قراءة الرفع فى (سواء) (1) .

ـ قد تأتى (سواء) ركنا ثانيا في الجملة، كأن تقول: المتنافسان سواء. وعندئذ يكون (المتنافسان) مبتدأ مرفوعا، و (سواء) يكون خبرا.

ومنه قوله تعالى: (فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ) [النحل: 71] . (فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ) [الروم: 28] .

ـ قد تتصدر (سواء) الجملة يليها استفهام بالهمزة و (أم) المعادلة. من ذلك قوله ـ تعالى ـ: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) [البقرة: 6] . حيث الاسم الموصول (الذين) فى محل نصب، اسم (إن) ، خبرها الجملة الفعلية (لا يؤمنون) ، فتكون جملة (سواء عليهم أأنذرتهم) اعتراضية، لا محلّ لها من الإعراب (2) ، والجملة الاستفهامية الفعلية بعد (سواء) فى قوة التأويل بمفرد، والتقدير: سواء عليهم الإنذار وعدمه. وبذلك فإن فيها وجهين إعرابيين:

ـ أن يكون (سواء) مبتدأ خبره ما بعده، والتقدير: سواء الإنذار وعدمه.

ـ أو أن يكون (سواء) خبرا مقدما للمبتدإ المؤخر بعده (أأنذرتهم) ؛ والتقدير: الإنذار وعدمه سواء.

هذا إلى جانب جواز الرفع على الفاعلية لـ (سواء) حيث مصدريتها.

(1) فى (سواء) قراءة بالنصب، ويوجه على ما يأتى:

1 ـ أن يكون حالا من الضمير المستتر في الجار والمجرور، (كالذين آمنوا) فى قوله تعالى: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) [الجاثية: 21] .

2 ـ أن يكون (سواء) مفعولا ثانيا للجعل.

(2) يجوز أن تجعل جملة (سواء) خبر (إن) ، وجملة (لا يؤمنون) فى محل نصب، حال، أو مستأنفة لا محل لها من الإعراب، أو خبرا ثانيا لإن، أو دعاء عليهم لا محل لها من الإعراب.

ويجوز أن يكون (سواء) وحده خبر (إن) ، و (أأنذرتهم) فاعلا للاستواء في محل رفع، وجملة (لا يؤمنون) فيها الأوجه المذكورة سابقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت