فهرس الكتاب
ومنه: (سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ) [الأعراف: 193] .
(سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا) [إبراهيم: 21] .
(قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ) [الشعراء: 136] .
(سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ) [المنافقون: 6] .
زيادة حرف الجرّ في أحد الركنين:
قد يرد المبتدأ مزيدا قبله حرف جر زائد، أو شبيه بالزائد، أو ما ينوب عن الأخير، وحينئذ يظهر عمل حرف الجرّ لفظا في المبتدإ فيجرّ، لكنه يتبقى فيه إعرابه الأصلى تقديرا.
ومن ذلك ما ذكرناه فى (حسب) مسبوقة بحرف الجر، كما هو في القول: بحسبك قول السوء (1) ، حيث (الباء) حرف جر زائد مبنى، لا محل له من الإعراب. و (حسب) مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.
ومنه قولك: بحسبك كتاب يرافقك، بحسبك الصبر دواء.
ومن ذلك قوله تعالى: (فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا) [الأعراف: 53] ، (من) حرف جر زائد، (شفعاء) مبتدأ مؤخر مرفوع بضمة مقدرة، منع من ظهورها حركة حرف الجر الزائد وهى الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف.
(وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ) [الأنعام: 38] .
(ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) [الأنعام: 52] .
(قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا) [الأنعام: 48] .
(ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ) [يونس: 3] .
(1) ينظر: الكتاب 2 ـ 293 / شرح ابن يعيش 8 ـ 23 / الجنى الدانى 53.