الصفحة 176 من 2506

ـ (فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى) [طه: 44] .

كما يعبر عنه بالإشفاق في الأمر المكروه، نحو:

ـ (فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ) (1) [الكهف: 6] .

ـ (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ) (2) [الأنبياء: 111] .

ـ (وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ) [الشورى: 17] .

ويذكر الأخفش والفراء أنها قد تأتى للتعليل، ويجعل منه القول: أفرغ عملك لعلّنا نتغذّى؛ والتقدير: لنتغدى.

كما يجعلون من إفادة التعليل قوله تعالى: (فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى) [طه: 44] . وتقديره: ليتذكر وليخشى، لكنه قد يفهم من المعنى أن (لعل) للترجى، والتقدير: اذهبا مترجّيين تذكّره وخشيته.

ومنه: اعمل عملك لعلّك تأخذ أجرك.

وحذف اللام من (لعلّ) لغة فيها، فيقال: علّ. ومن ذلك قول الأضبط ابن قريع:

لا تهين الفقير علّك أن تر ... كع يوما والدهر قد رفعه (3)

(1) (نفسك) نفس: مفعول به لاسم الفاعل: باخع منصوب، وعلامة نصبه الفتحة، وهو مضاف، وكاف المخاطب ضمير مبنى في محل جر، مضاف إليه.

(2) (إن) حرف نفى مبنى على السكون، لا محل له من الإعراب. (أدرى) فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة، منع من ظهورها الثقل. وفاعله ضمير مستتر تقديره: أنا. (لعله) لعل: حرف ترج مبنى على الفتح، لا محل له من الإعراب، والضمير مبنى في محل نصب، اسم لعل. (فتنة) خبر لعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة. والجملة سدت مسد مفعولى أدرى في محل نصب. (لكم) جار ومجرور مبنيان، وشبه الجملة متعلقة بفتنة، أو في محل رفع، نعت لها. (ومتاع) الواو: حرف عطف مبنى لا محل له من الإعراب. متاع: معطوف على فتنة مرفوع، وعلامة رفعه الضمة. (إلى حين) إلى: حرف جر مبنى على السكون لا محل له من الإعراب. حين: اسم مجرور بعد إلى، وعلامة جره الكسرة.

وشبه الجملة متعلقة بمتاع، أو في محل رفع، نعت لها.

(3) أمالى الشجرى 1 ـ 385 / شرح المفصل 9 ـ 43 / العينى 4 ـ 334 / شرح التصريح 2 ـ 208 / الأشمونى 3 ـ 225 / الدرر اللوامع 2 ـ 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت