الصفحة 183 من 2506

تَعْقِلُونَ) [الزخرف: 1 ـ 3] . وفيه الجملة الاسمية المنسوخة (إنا جعلناه) جواب للقسم، فوجب كسر همزة (إن) ، ومعنى جواب القسم مستقل معنويّا، وهو المقصود من إنشاء الكلام الذى يتضمنه، أما القسم فإنه لتوكيد هذا الكلام، فليس القسم أصيلا في المعنى المراد.

ومنها: (حم(1) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) [الدخان: 1 ـ 3] . والله إنّك لتبرّ الأصدقاء. لعمرى إنّ الله لا يضيع أجر من أحسن عملا (1) .

وقد يكون القسم إخبارا فتكسر همزة (إن) بعده، كما في قوله تعالى: (أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ) [المائدة: 53] .

3 ـ أن تقع في أول جملة مقول القول:

نحو قوله تعالى: (وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ) [الصافات: 99] .

(وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكًا) [البقرة: 247] . (وَقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ) [غافر: 27] .

(وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ) (2) [الأنبياء: 29] . (قالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ) [الشعراء: 62] .

(1) (لعمرى) اللام حرف ابتداء مبنى لا محل له من الإعراب. عمرى: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة، منع من ظهورها اشتغال المحل بالكسرة المناسبة لضمير المتكلم، وهو مضاف، وضمير المتكلم مبنى في محل جر، مضاف إليه. وخبر المبتدإ محذوف وجوبا تقديره: قسمى. (إن) حرف توكيد ونصب مبنى لا محل له من الإعراب. (الله) لفظ الجلالة اسم إن منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. (لا) حرف نفى مبنى لا محل له من الإعراب. (يضيع) فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة. والفاعل ضمير مستتر تقديره: هو. والجملة الفعلية في محل رفع، خبر إن. وجملة مع إن معموليها جواب القسم لا محل لها من الإعراب. (أجر) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. وهو مضاف. و (من) اسم موصول مبنى في محل جر، مضاف إليه. (أحسن) فعل ماض مبنى على الفتح. والفاعل ضمير مستتر تقديره: هو، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها من الإعراب. (عملا) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة.

(2) (من) اسم شرط جازم مبنى على السكون في محل رفع، مبتدأ. (يقل) فعل الشرط مضارع مجزوم، وعلامة جزمه السكون. وفاعله ضمير مستتر تقديره: هو. (منهم) جار ومجرور مبنيان وشبه الجملة فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت