10 ـ صور أخرى للنائب عن الفاعل: كما ذكرنا ـ قد يكون النائب عن الفاعل واحدا مما سبق، وإلى جانب ذلك قد يكون:
ـ الجار والمجرور: بشرط أن يكونا تامين، أى: أن يفيدا معنى مع الفعل، نحو: قد فطن له، نظر في الأمر، حيث الفعلان (فطن، نظر) مبنيان للمجهول، وكلّ من شبه الجملة (له، في الأمر) نائب فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة.
أما ابن درستويه والسهيلى وغيرهما ممن ذهب إلى رأيهما فيرون أن النائب عن الفاعل ـ حينئذ ـ يكون المصدر المفهوم من الفعل المستتر فيه، لا المجرور بالحرف المعدى (1) .
ـ المصدر المختصّ بصفة أو إضافة أو بأداة التعريف، نحو: ضرب ضرب شديد، فهم فهم الواعى، شرح الشّرح.
كلّ من: (ضرب، وفهم، والشرح) نائب فاعل مرفوع، وصحّ ذلك؛ لأنه مصدر مختص.
ـ ظرفا الزمان والمكان المتصرفين المختصين، ويكون التصرف من طريق عدم التزام الظرف بالظرفية المطلقة، ويكون الاختصاص من طريق إفادة معنى، نحو: سير يوم الجمعة، صيم رمضان، جلس أمامك.
كلّ من: (يوم، ورمضان، وأمام) نائب فاعل مرفوع، وصحّ ذلك لأنها ظروف مختصة متصرفة.
د ـ جواز جر الفاعل:
قد يرد الفاعل في الجملة مجرورا لفظا مرفوعا محلا على النحو الآتى:
ـ بـ (من) : كما في قوله تعالى: (وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ) [ق: 38] . حيث (من) حرف جر زائد للتوكيد، أو: للاستغراق مبنى لا محلّ له من الإعراب.
(1) ينظر: شرح ابن عقيل 1 ـ 151 / شرح التصريح 1 ـ 287.