الصفحة 63 من 2506

وكذلك إذا كان الخبر دالا على تكليف معنوىّ مع ذكر المكلّف، بواسطة حرف الجرّ (على) ، كما هو في قوله تعالى: (عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) [المائدة: 92] ، حيث المبتدأ (البلاغ) مكلف به (رسول) بواسطة حرف الجرّ (على) ، وشبه الجملة (على رسول) هى الخبر، وتستطيع أن تفهم أن البلاغ مكانه الرسول.

ومثله قوله تعالى: (ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ) [المائدة: 99] .

ويخبر بالمكان عن اسم الذات واسم المعنى.

ويحترز في ذلك من احتمال كون الخبر دالا على مكان، ولا يعتبر مكانا للمبتدإ؛ ذلك لأن المبتدأ ـ حينئذ ـ يكون اسم مكان، فيخبر بالمكان عن المكان فيكون الخبر صفة للمبتدإ، أو هو هو، كأن تقول: الغناء مكان اللعب، والمدرج مكان إلقاء المحاضرات، والطوار مكان السائرين على الأقدام، أما الشارع فهو مكان السيارات.

ثالثا: أن يكون الخبر زمانا للمبتدإ:

وذلك بأن يكون الخبر شبه جملة دالة على زمان المبتدإ، حيث يتحمله مدلوله، كأن تقول: الاجتماع بعد الظهر، المقابلة مساء ... إلخ.

فيكون المبتدأ ـ حينئذ ـ اسم معنى لا غير. ويخبر بالزمان عن اسم الهيئة فقط، ولا يخبر به عن اسم الذات، ويعلل لذلك في موضعه.

ويحترز في ذلك من احتمال كون الخبر دالّا على زمان، ولا يعتبر زمانا

للمبتدإ؛ ذلك لأن المبتدأ يكون ـ حينئذ ـ اسم زمان فيخبر بالزمان عن الزمان، فيكون الخبر صفة للمبتدإ، أو هو هو. كأن تقول: يوم الخميس يوم سفرنا، رمضان شهر الصيام، وذو الحجة شهر الحج.

ملحوظة:

قد تكون العلاقة المعنوية بين المبتدإ والخبر غير الوصفية والزمانية والمكانية، ويكون ذلك في بعض تراكيب الخبر شبه الجملة، كأن تقول: الكتابة بالقلم، والذى يحدد هذه العلاقة حرف الجرّ الباء، حيث يفيد معنى الوسيلة، أو الواسطة، أو الأداة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت