الصفحة 66 من 2506

ويرى النحاة أن في كلّ مشتقّ ضميرا يعود على المبتدإ، ويكون الضمير فاعلا أو نائب فاعل للمشتقّ الخبر، وقد يحتسب مع الصفة المشبهة باسم الفاعل مفعولا به فيكون تجوزا، وقد يحتسب فاعلا فيكون قبحا.

والملحوظ أن معنى الخبر في هذا القسم صفة للمبتدإ، أو هو المبتدأ نفسه في المعنى.

الخبر السببى:

قد يكون الإخبار عن المبتدإ سببيا، أى: يخبر عنه بصفة مشتقة تصف جزاء منه أو ما يتعلق به، وهذا التركيب يتماثل في الخبر والنعت والحال، ويجب أن يذكر بعدها معمولها متضمنا ضميرا يعود على المبتدإ.

ولك في الاستخدام التركيبى والإعرابى للخبر السببى ثلاثة استخدامات، يحكمها العدد في كلّ من الصفة ومعمولها، ذلك على النحو الآتى:

أولا: أن تتطابق الصفة مع موصوفها في العدد، أو ما يشبه المطابقة في العدد:

من ذلك أن تقول: محمد حسن خطّه، وفيه يجوز أن تضع الصفة قبل معمولها أو بعدها؛ لذلك فإنه يجوز فيه وجهان إعرابيان:

أ ـ أن يكون (محمد) مبتدأ مرفوعا، ويكون (حسن) خبرا مقدما للمبتدإ الثانى (خط) ، والجملة الاسمية (حسن خطه) أى (خطه حسن) فى محل رفع، خبر المبتدإ الأول (محمد) .

ب ـ أن يكون (حسن) مبتدأ أو خبرا مقدما، و (خط) فاعل له سدّ مسدّ الخبر، أو المبتدإ المؤخر، وتكون الجملة الاسمية في محل رفع، خبر المبتدإ الأول (محمد) . أنبه إلى أن جواز احتساب فاعل الصفة المشبهة السادّ مسدّ المبتدإ أو الخبر جائز؛ لاعتماد الصفة على مبتدإ سابق عليها.

ومن أمثلة ما يشبه المطابقة في العدد قولك: محمد كريمة أخلاقه، الصفة (كريمة) مفردة، ومعمولها (أخلاق) جمع، لكنه جمع تكسير غير عاقل، فيعامل معاملة المفردة، لذا فإن لك في هذا التركيب الوجهين الإعرابيين السابقين، هما:

أ ـ أن تكون خبرا مقدما للمبتدإ الثانى (أخلاق) ، والجملة الاسمية (كريمة أخلاقه) فى محل رفع، خبر المبتدإ الأول (محمد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت