الصفحة 68 من 2506

ثالثا: أن تتطابق الصفة مع المعمول في العدد:

فإذا كان الخبر السببىّ متطابقا مع ما بعده في التثنية والجمع تعيّن كونه خبرا مقدما لمرفوعه وتكون الجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدإ الأول. ومن أمثلة ذلك أن تقول:

الرجل كرماء ذووه، فيكون (الرجل) مبتدأ مرفوعا، وعلامة رفعه الضمة. (كرماء) خبر مقدم مرفوع، وعلامة رفعه الضمة. (ذووه) ذوو: فاعل لكرماء سدّ مسدّ المبتدإ الثانى مرفوع، وعلامة رفعه الواو، وهو مضاف وضمير الغائب (الهاء) مبنى في محل جر، مضاف إليه. والجملة الاسمية (ذووه كرماء) فى محل رفع، خبر المبتدإ الأول.

ومثله: الولد طويلتان يداه. الشجرة مورقان غصناها، الأب مهذبات بناته، القرية شجعاء أهلها.

ب ـ الخبر الاسم الجامد:

قد يكون خبر المبتدإ اسما جامدا محضا، أى: يكون غير مشتقّ، ذلك نحو: سعاد أختك. شريف غلامك.

رفيق أخوه. غادة بنتك.

حاتم ابنك الأصغر.

الجمل السابقة جمل اسمية، المبتدآت فيها هى: سعاد، شريف، رفيق، غادة، حاتم، وأخبارها هى: أخت، غلام، أخو، بنت، ابن، وأنت ترى أن الأخبار لا تتحمل ضميرا يعود على المبتدإ؛ لأنها أسماء جامدة عارية من الوصفية في رأى كثير من النحاة، وإنما أفادت معنى الأخوة والغلامية والبنوّة.

ويذهب نحاة آخرون ـ الكوفيون وعلى بن عيسى الرمانى ـ إلى أن مثل هذه الأسماء تتحمل الضمير؛ لأنها وإن كانت أسماء جامدة غير صفات فإنها في معنى ما هو صفة؛ ولأنه لّما كان أحد الجزأين محكوما به على الآخر لم يكن له بد من ضمير يكون رابطة بينهما، ويمكن أن يؤول الاسم الجامد الذى يخبر به بمشتق، كأن تقول: الجندىّ أسد، إذا أريد به شجاع، ويلحظ أن هذا النوع من الخبر هو المبتدأ نفسه في المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت