الصفحة 78 من 2506

ومنه قراءة ابن عامر (1) : (وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى) [الحديد: 10] برفع (كل) ، وتوجه على أنها مبتدأ، خبره الجملة الفعلية بعدها، فيقدر ضمير رابط. أى: وعده.

وقول أبى النجم العجلى:

قد أصبحت أمّ الخيار تدّعى ... علىّ ذنبا كلّه لم أصنع (2)

والتقدير: كلّه لم أصنعه.

أما قول النمر بن تولب:

فيوم علينا ويوم لنا ... ويوم نساء ويوم نسرّ (3)

فالتقدير فيه: نساء فيه، ونسر فيه، حيث (يوم) مبتدأ في الموضعين من الشطر الثانى، وهو اسم نكرة مبهم، خبره الجملتان الفعليتان (نساء، نسر) ، فلزم تقدير عائد يحتمله التركيب لفظا ومعنى، ويكون مسبوقا بحرف الجرّ (فى) .

(1) ينظر: البحر المحيط 8 ـ 219.

(2) الكتاب 1 ـ 44 / الخصائص 1 ـ 292 / المحتسب 1 ـ 211 / شرح ابن يعيش 2 ـ 30 / شفاء العليل 1 ـ 291.

(قد) حرف تحقيق مبنى لا محل له من الإعراب. (أصبحت) فعل ماض ناقص ناسخ مبنى على الفتح، والتاء حرف تأنيث مبنى لا محل له من الإعراب. (أم) اسم أصبح مرفوع، وعلامة رفعه الضمة. وهو مضاف، و (الخيار) مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة. (تدعى) فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها الثقل، وفاعله ضمير مستتر تقديره: هى، والجملة الفعلية في محل نصب، خبر أصبح. (علىّ) على: حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب. وضمير المتكلم الياء مبنى في محل جر بعلى. وشبه الجملة متعلقة بالادعاء. (ذنبا) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة.

(كله) كل: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة، وهو مضاف وضمير الغائب الهاء مبنى في محل جر، مضاف إليه. (لم) حرف نفى وجزم وقلب مبنى لا محل له من الإعراب. (أصنع) فعل مضارع مجزوم، وعلامة جزمه السكون، وحرك بالكسر من أجل الروى، وفاعله ضمير مستتر تقديره: أنا، وفيه ضمير محذوف في محل نصب، مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع، خبر المبتدإ. والجملة الاسمية (كله لم أصنع) فى محل نصب نعت لذنب.

(3) الكتاب 1 ـ 86 / الأغانى 8 ـ 19 / شفاء العليل 1 ـ 290.

ينسب للنمر بن تولب، أو لامرئ القيس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت