فهرس الكتاب
ومن ألفاظ العموم والافتقار (أىّ) ، تقول: أيّهم سألنى أعطى، أى: أعطيه، فحذف الضمير العائد المفعول به؛ لأن المبتدأ لفظ دالّ على العموم، و (أى) مبتدأ خبره الجملة الفعلية (أعطى) .
ب ـ ضعف حذف العائد:
يضعف حذف العائد إن كان مفعولا به أو متعلقا، والمبتدأ اسم غير دال على العموم، أو غير مبهم. نحو محمد كافأته، محمد أثنيت عليه.
ج ـ ما يغنى عن العائد:
قد لا يذكر الضمير العائد على المبتدإ إذا كان الخبر جملة، كما أنه لا يقدر محذوفا؛ ذلك لأنه يوجد ما يغنى عنه لفظيا أو معنويا، على النحو الآتى:
1 ـ اسم الإشارة:
يغنى اسم الإشارة عن ذكر الضمير العائد الرابط جملة الخبر بالمبتدإ، كما هو في قوله تعالى: (وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ) [الأعراف: 26] .
ويشترط بعض النحاة أن يكون المبتدأ ـ حينئذ ـ مخصصا بالوصف أو الإضافة، أو أن يكون اسما موصولا، واسم الإشارة يكون للبعيد.
ومنه: حبذا صفة الإخلاص. حيث من أوجه إعراب (الإخلاص) أنه مبتدأ مؤخر، خبره المقدم جملة المدح (حبذا) (1) ، وقد أغنى عن العائد فيها عموم الإشارة.
2 ـ تكرار المبتدإ بلفظه ومعناه في الخبر الجملة:
نحو: (الْقارِعَةُ(1) مَا الْقارِعَةُ) [القارعة: 1، 2] ، حيث المبتدأ (القارعة) خبره الجملة الاسمية الاستفهامية (ما القارعة؟) ، وتلحظ أن الرابط بينهما تكرر المبتدإ (القارعة) لفظا ومعنى.
(1) يعرب المخصوص بالمدح أو الذم على ثلاثة أوجه:
أ ـ أن يكون مبتدأ مؤخرا، خبره المقدم جملة المدح أو الذم.
ب ـ أن يكون خبرا لمبتدإ محذوف، يقدر ضميرا.
ج ـ أن يكون مبتدأ خبره محذوف، يقدر بالممدوح أو المذموم.