الصفحة 887 من 2506

فكلّ من (الأخير ومحمد) اسم مشغول عنه، وقع بعد (حتى ولكن) ، وهما حرفان شبيهان بحروف العطف؛ لذا رجح النصب فيهما.

ويذكر من ذلك: أكرمت القوم حتى زيدا أكرمته. وما قام بكر لكن عمرا ضربته.

8 ـ يترجح النصب إذا لم يذكر ضمير الاسم المتقدم، من ذلك قولك: محمدا أكرمت، وعليا أفهمت.

ذلك لأن الرفع يكون على الابتدائية، هذا وتكون الجملة الفعلية (أكرمت) فى محل رفع، خبر له، ويستلزم هذا تقدير ضمير رابط بين المبتدإ وجملة الخبر، وعدم التقدير في حال النصب على المفعولية المقدمة أفضل من تقدير محذوف.

ومما ذكر مرفوعا ويترجح فيه النصب قول الشاعر:

ثلاث كلّهن قتلت عمدا ... فأجزى الله رابعة تعود (1)

حيث رفع (ثلاث) وأخبر عنه بالجملة الفعلية (قتلت) ، وهى خالية من الضمير العائد، فكان النصب فى (ثلاث) على أنه مفعول به مقدم أفضل؛ لأنه في حال الرفع علينا أن نقدر ضميرا عائدا إلى الاسم المتقدم يكون رابطا بين المبتدإ وخبره الجملة.

ب ـ رجحان الرفع:

يرجّح الرفع في غير ما ذكر سابقا، وذلك بالإخبار عن الاسم المتقدم بجملة فعلية، تتضمن الضمير العائد عليه، نحو قولك محمود فهمته، حيث (محمود)

(1) الكتاب 1 ـ 86 / التبصرة والتذكرة 1 ـ 328 / أمالى ابن الشجرى 1 ـ 326.

(ثلاث) مبتدأ مرفوع، وعلامة رفع الضمة. (كلهن) مبتدأ ثان مرفوع، وعلامة رفعه الضمة. وضمير الغائبات مبنى في محل جر بالإضافة. (قتلت) فعل ماض مبنى على السكون، وتاء المتكلم ضمير مبنى في محل رفع، فاعل. وفيه ضمير محذوف رابط. والجملة الفعلية في محل رفع، خبر المبتدإ. (عمدا) مصدر واقع موقع الحال منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. أو نائب عن المفعول المطلق منصوب. (فأجزى) الفاء حرف سببى مبنى، لا محل له من الإعراب. أجزى: فعل ماض مبنى على الفتح المقدر. (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة. (رابعة) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة.

(تعود) فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة، والفاعل ضمير مستتر تقديره: هى. والجملة الفعلية في محل نصب، نعت لرابعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت