الصفحة 90 من 2506

ومنه قوله تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ) [البقرة: 197] .

ويجوز في الخبر النكرة حينئذ النصب، كما يجوز فيه الجرّ بـ (فى) الظرفية، فتقول: مجيئك يوما ما، أو: في يوم ما.

فإن كان المعنى كذلك والخبر معرفة ترجح النصب، وجاز الرفع مرجوحا، نحو قولك: سفرك يوم الخميس، أو: اليوم، النصب أغلب في الخبر.

لكن إذا كان المبتدأ واقعا في بعض زمان الخبر النكرة أو المعرفة فإن النصب يكون أجود، فتقول: الزيارة يوم الخميس، أو: يوما قريبا، ويجوز الرفع لكن النصب أكثر.

فإن كان الخبر ظرف مكان متصرفا نكرة فإن الرفع فيه راجح، فتقول: هؤلاء جانب وأولئك جانب آخر. (برفع جانب)

فإن كان الخبر ظرف مكان متصرفا معرفة كان النصب أجود، فتقول: محمد خلفك، وعلىّ أمامك. (بنصب خلف وأمام) .

فإن كان الخبر ظرفا غير متصرف لزم النصب، نحو: محمد عندك، والأستاذ بين طلبته، بنصب (عند، وبين) .

ثانيتهما: المبتدأ هو الظرف في المعنى وعلاقة ذلك بالإعراب

إذا قلت: ظهرك خلفك، وأردت أن الخلف منك هو الظهر رفعت، أما إذا أردت أن الظهر يقع في خلفك؛ فقد قصدت الظرفية؛ فإنك تنصب.

ومنه أن تقول: رجلاك أسفلك (بالرفع أو بالنصب تبعا للمعنى المراد) .

فإن كان الظرف غير متصرف (أى: وضع للظرفية دون غيرها) لزم النصب، نحو: رأسك فوقك، ورجلاك تحتك، بنصب (فوق وتحت) .

وقد قرئ قوله تعالى: (وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ) [الأنفال: 42] بنصب (أسفل) ورفعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت