الصفحة 92 من 2506

لكننا نذكّر بأن الشئ الواحد يجوز أن تعدد صفاته، ولما كان الخبر بمثابة الصفة جاز أن يتعدد الخبر لمبتدإ واحد، ويكون ذلك في صورتين: أولاهما: تعدد الخبر بدون استخدام أداة ربط أو مشاركة، كما ذكر سابقا.

ويكون ذلك واجبا فيما يأتى: ـ أن تكون الأخبار المتعددة معبرة عن حقيقة واحدة، كما يذكر في القول: الرمان حلو حامض أى: مزّ.

ـ إذا كانت الأخبار المتعددة هى المبتدأ في المعنى، كأن تقول: محمد أخوك أبو خالد، فمحمد هو أخوك هو أبو خالد. فلو عطفت الخبر الثانى بالواو لما استقام الكلام.

ـ أن تكون الأخبار المتعددة مقصودة كلّا أو جميعا، كقولك: محمد راكب ضاحك، أى: جامع للركوب والضحك معا، فهما خبران في اللفظ، وخبر واحد في المعنى. ومنه قول حميد بن ثور الهلالى:

ينام بإحدى مقلتيه ويتّقى ... بأخرى المنايا فهو يقظان نائم (1)

(1) ديوانه 105 / شرح الجمل لابن عصفور 1 ـ 169، 360 / شرح ابن عقيل 1 ـ 259 / الأشمونى 1 ـ 353 / حاشية الخضرى 1 ـ 109 / خزانة الأدب 4 ـ 292.

(ينام) فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة، وفاعلة ضمير مستتر تقديره: هو. (بإحدى) الباء حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب. إحدى: اسم مجرور بعد الباء، وعلامة جره الكسرة المقدرة، منع من ظهورها التعذر. وشبه الجملة متعلقة بالنوم. (مقلتيه) مقلتى: مضاف إلى إحدى مجرور، وعلامة جره الياء؛ لأنه مثنى، وحذفت النون من أجل الإضافة. وهو مضاف وضمير الغائب مبنى في محل جر، مضاف إليه. (ويتقى) الواو: حرف عطف مبنى لا محل له من الإعراب يتقى: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة. والفاعل ضمير مستتر تقديره: هو. (بأخرى) الباء حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب. أخرى: اسم مجرور بعد الباء، وعلامة جره الكسرة المقدرة، منع من ظهورها التعذر. وشبه الجملة متعلقة بالاتقاء. (المنايا) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة، منع من ظهورها التعذر. (فهو) الفاء تعقيبية حرف مبنى لا محل له من الإعراب. هو: ضمير مبنى في محل رفع مبتدإ. (يقظان) خبر المبتدإ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة. [الحظ أنه بضمة واحدة لأنه ممنوع من الصرف] . (نائم) خبر ثان مرفوع، وعلامة رفعه الضمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت