الصفحة 95 من 2506

خبرهما، فعطف الثانى على الأول. وإذا كان التحليل كذلك فإنه لا بدّ من ذكر الخبرين، حيث هما صفتان، كل صفة تخبر عن جزء من المبتدإ.

لكن الأقوى بلاغة للمعنى أن تجتمع صفتا الصمم والبكم في شخص واحد يكذب بآيات الله؛ حتى يعبر بهما عن مدى إمعانه في الضلال.

دخول الفاء على الخبر

قد يرد الخبر في الجملة الاسمية مسبوقا بالفاء، ولا يكون ذلك إلا إذا كان المبتدأ متضمنا معنى الشرط والجواب أو الجزاء، أو كان اسما دالّا على العموم، أى: يكون المبتدأ فيه معنى الإبهام، وأن يكون بين الركنين علاقة سببية.

ودخول فاء الجواب أو الجزاء على خبر المبتدإ قد يكون لازما، وقد يكون غير لازم.

أما لزوم دخول الفاء على الخبر فإنه يكون في تركيبين:

أولهما: أن يكون المبتدأ اسم شرط خبره جملة الجواب ـ عند بعض النحاة ـ وتكون من المواضع التى لا يصحّ فيها الجزم، نحو قولك: من يأتنى فإننى أكرمه.

وما تفعله من خير فالله يثيبك عليه. حيث (من وما) اسما شرط مبنيان كلّ منهما في محل رفع، مبتدأ، وجملة الجواب لا يصح فيها الجزم، فوجب دخول فاء الجزاء أو الجواب، وعند بعض النحاة تكون جملة الجواب خبر اسم الشرط.

والآخر: بعد (أمّا) ، ويذكر بالتفصيل فيما بعد، لكن منه قولك: أمّا المهمل فلن نحترمه، حيث (المهمل) مبتدأ، خبره الجملة الفعلية (لن نحترمه) ، ولزم دخول فاء الجواب أو الجزاء على الخبر لتصدر الجملة بـ (أمّا) .

ومنه أن تقول: أما هذا الدرس فإننا نفهمه، وأما ذاك فإنه يحتاج إلى توضيح (1) .

(1) (أما) حرف فيه معنى الشرط والتفصيل والتنويع، مبنى لا محل له من الإعراب. (هذا) اسم إشارة مبنى في محل رفع، مبتدأ. (الدرس) بدل أو عطف بيان أو نعت لاسم الإشارة مرفوع، وعلامة رفعه الضمة، (فإننا) الفاء: حرف جواب وجزاء مبنى لا محل له من الإعراب. إن: حرف توكيد ونصب مبنى لا محل له من الإعراب. وضمير المتكلمين مبنى في محل نصب اسم إن. (نفهمه) نفهم: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة، وفاعله ضمير مستتر تقديره: نحن، وضمير الغائب مبنى في محل نصب، مفعول به. والجملة الفعلية في محل رفع، خبر إنّ. وجملة إن مع معموليها في محل رفع، خبر اسم الإشارة.

أعرب الجملة الأخرى على غرار السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت