فهرس الكتاب
هذه الأجزاء أساسا في الركنين أم فضلات، إنما هى علاقة معنوية، فإن الحال قد تغير معنى صاحبها بالنسبة للأحداث التى يرتبط بها في الجملة، وقد لا تغيره. فإذا قلت: جئتك راكبا، فإن راكبا حال من الفاعل ضمير المتكلم فى (جئت) ، وتلحظ أن صاحب الحال فاعل في الأساس، وفاعل في الحال.
وإذا قلت: شاهدت الشجرة مشذبة، فإن صاحب الحال في الأساس وفى الحال مفعول به.
أما إذا قلت: جئتك مجبرا مضطرا، فإن صاحب الحال فاعل في الأساس، ومفعول به في الحال؛ حيث إنه نائب فاعل.
وقولك: أكلت التفاحة ناضجة، يجعل صاحب الحال مفعولا به في الأساس، وفاعلا في اللفظفى الحال، وإن كان مفعولا به في المعنى في الحال. لكن ذلك يتضح في اللفظ والمعنى في القول: عاقبت الطفل عابثا.
وفى يسر يمكن لك أن تدرك هذه الفكرة.
الصور التى تأتى عليها الحال
ترد الحال في الجملة العربية على عدة صور، حيث تكون اسما، وجملة، وشبه جملة.
أولا: الحال اسما:
تأتى الحال في صورة الاسم قسما من أقسام الكلمة على عدة مبان، تجمع بين الاشتقاق والجمود.
أ ـ الحال اسما مشتقا:
المبنى الأمثل ـ صيغيا ـ للحال أن تأتى في صورة الصفة المشتقة، ذلك لأنها صفة لصاحبها أثناء إحداث حدث ما، وهذا المفهوم يكون من خلال الصفات المشتقة؛ لأنها تدلّ على صفة وصاحبها، فتكون الحال قد دلت على صاحبها ووصفه، ولذلك فإنه يفترض وجود ضمير كامن في الصفة المشتقة يعود على ما تعود عليه، ويتطابق معه في العدد والنوع.