فهرس الكتاب
فإذا قلت: هى الدار التى خرجا منها هاربين، ثم عادا إليها آمنين، فإن الحالين: (هاربين، وآمنين) يصفان ألف الاثنين في كل من: (خرجا، وعادا) أثناء إحداث الحدثين: (الخروج والعودة) ، وتلحظ المطابقة بين الحال وألف الاثنين في التذكير والتثنية.
ويمكن لك أن تلحظ الحال الصفة المشتقة في كلّ من:
تبادلنا الرسائل متفاهمين. (متفاهمين) حال منصوبة، وعلامة نصبها الياء لأنها جمع مذكر سالم، وصاحبها ضمير المتكلمين الفاعل (نا) .
استلمنا الكتاب جديدا. (جديدا) حال من (الكتاب) .
(يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفًا) [النساء: 28] . (ضعيفا) حال من نائب الفاعل (الإنسان) .
(وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ) [الدخان: 38] . (لاعبين) حال من ضمير المتكلمين الفاعل (نا) .
ب ـ الحال اسما جامدا:
مجئ الحال صفة مشتقة ليس لازما، وإنما هو غالب فيها، ذلك لأن الحال قد تأتى اسما جامدا، وحينئذ فإن النحاة يحصرون المواضع التى تأتى فيها على هذا الجمود؛ لأنه مخالف لما تجئ عليه على الأصل، وهو الاشتقاق.
والجمود في مبنى الحال قد يكون بسبب المصدرية أو غيرها.
1 ـ الحال مصدرا:
يعترض جمهور النحاة على أن تأتى الحال مصدرا؛ لأنها يجب أن تتحد مع صاحبها في المعنى، وهم يحصرون المصادر التى وردت أحوالا، سواء أكانت:
ـ نكرة، نحو: قتلته صبرا، ولقيته فجاءة ومفاجأة، وكفاحا، ومكافحة، ولقيته عيانا، وكلمته مشافهة، وأتيته ركضا، وعدوا، ومشيا، وأخذت ذلك عنه سماعا أو سمعا.