فهرس الكتاب
الرابعة: إذا كان المستثنى مقدما على المستثنى منه سواء كان متصلا، أو منقطعا، موجبا، أو غير موجب، وذلك لتعذر البدل، نحو قول الكميت بن زيد الأسدي:
وما لي إلا آل أحمد شيعة ... وما لي إلا مذهب الحق مذهب (1)
فآل مستثنى تقدم على المستثنى منه وهو شيعة، ومذهب الحق مستثنى تقدم على المستثنى منه وهو مذهب.
الحكم الثاني: يجوز في المستثنى بإلا إذا كان الكلام تاما غير موجب وجهان: الرفع على البدلية، والنصب على الاستثناء، فإن كان متصلا فالرفع أرجح، نحو: قوله تعالى: (ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ) (2) فقليل بالرفع بدل من واو الجماعة ـ بدل بعض من كل ـ ويجوز نصبه على
(1) وما لي إلا آل أحمد شيعة ... وما لي إلا مذهب الحق مذهب
الواو: حرف عطف. ما: نافية. لي: جار ومجرور؛ اللام: حرف جر، والياء: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر باللام، والجار والمجرور شبه جملة متعلق بواجب الحذف في محل رفع خبر مقدم. إلا: أداة استثناء. آل: منصوب على الاستثناء وعلامة نصبه فتح آخره وهو مضاف. وأحمد: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه اسم لا ينصرف، والمانع له من الصرف العلمية ووزن الفعل. شيعة: مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه ضم آخره. والشطر الثاني إعرابه كالأول إلا أن الحق مجرور بالكسرة.
(2) (ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ) : (ما) : نافية. (فَعَلُوهُ) : فعل وفاعل؛ فعل: فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره، منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة ـ