فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 357

بالقوة تكثرا إلى النفوس.

وإنما تفسد في الحيوان المخرز نفساه (1) ولا تفسد في النبات، لأن النبات قد شاعت فيه الآلة الأولية لاستبقاء فعل النفس ولا كذلك في الحيوان المخرز، بل بعض بدن الحيوان المخرز لا مبدأ فيه لاستبقاء المزاج الملائم للنفس. وفى بعضه الآخر ذلك المبدأ، ولكنه يحتاج في استبقائه ذلك إلى صحبة من القسم الآخر، فيكون بدنه متعلق الأجزاء بعضها ببعض في التعاون على حفظ المزاج.

فإن لم تكن النفس عددا بعينه، بل كانت عددا له كيفية مّا وصورة فيشبه أن تكون في بدن واحد نفوس كثيرة. فإنك تعلم أن في كثير من الأزواج أزواجا وفى كثير من الأفراد أفرادا، وفى كثير من المربعات مربعات، وكذلك سائر الاعتبارات.

وأيضا فإن الوحدات المجتمعة في العدد إما أن يكون لها وضع (2) ، أو لا يكون لها وضع، فإن كان لها وضع فهى نقط، وإن كانت نقطا فإما أن تكون نفسا لأنها عدة (3) تلك النقط أو لا تكون كذلك، بل لأنها قوة أو كيفية أو غير ذلك. لكنهم جعلوا الطبيعة النفسية مجرد عددية، فيكون العدد الموجود للنقط طبيعة النفس، فيكون كل جسم إذا فرض فيه ذلك العدد من النقط ذا نفس، فكل جسم لك أن تفرض فيه كم نقطة شئت، فيكون كل جسم من شأنه أن يصير ذا نفس لفرض النقط فيه.

(1) بعد مهلة وفى بعضها بلا مهلة فان بعض الحيوان يموت بلا مهلة بعد الجزو القطع وفى بعضها يبقى قليلا ثم يموت.

(2) فى تعليقة نسخة: اى قابل للاشارة الحسية.

(3) عدد، نسخة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت