فهرس الكتاب
بخط ابن مفرّج القاضى (1) : توفى بإفريقية في خلافة هشام بن عبد الملك (2) . وقيل: بل غرق في بحار (3) الأندلس، سنة ثمان وعشرين ومائة. وجده ثمامة (4) من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وله بمصر حديث، رواه عمرو بن الحارث (5) . وكان بكر أحد العشرة التابعين (6) ، وأغرب بحديث عن عقبة بن عامر، لم يروه غيره (7) فيما علمت. حدث عبد الله بن لهيعة، عن بكر بن سوادة الجذامى، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله
(1) هو محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرّج القرطبى. سمع بقرطبة، ورحل إلى المشرق سنة 337 ه، فسمع بالحجاز، والشام، ومصر، ثم عاد إلى الأندلس سنة 345 ه. واتصل بالخليفة المستنصر بالله، وكانت له لديه مكانة، وألّف له عدة كتب، وولاه قضاء ريّة وغيرها، حتى موت المستنصر (366 ه) . توفى ابن مفرج سنة 380 ه. (تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس 2/ 93) .
(2) رياض النفوس (ط. بيروت) 1/ 112، وتكملة كتاب الصلة 1/ 215 ـ 216. وأورد المزى، والسيوطى مكان الوفاة دون ذكر تاريخها (تهذيب الكمال 4/ 216، وحسن المحاضرة 1/ 298) .
(3) تهذيب التهذيب 1/ 424.
(4) ستأتى ترجمته فى (باب الثاء) من (تاريخ المصريين) لابن يونس، بإذن الله.
(5) الحقيقة أن ابن عبد الحكم ذكر أكثر من حديث رواه عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة (فتوح مصر 267، 285) . وجدير بالذكر أن النص المتعلق به هذه الحاشية موجود فى: (تكملة الصلة) 1/ 216. ويلاحظ أن المحقق عطف هذه الجملة على التى قبلها بعلامة الترقيم (،) . وفى رأيى أن هذا غير دقيق؛ لأنه يؤدى إلى خطأ في الفهم؛ إذ يفيد أن عمرو بن الحارث روى عن جدّ (بكر بن سوادة) ، وهو غير صحيح. إن عمرو بن الحارث (90 ـ 148 ه) لا يمكن أن يكون قد سمع من الصحابى (ثمامة) ؛ إذ إن آخر الصحابة موتا في مصر هو عبد الله ابن الحارث بن جزء مات سنة 86 ه). (الإصابة 4/ 46) . ثم إن الثابت أن عمرو بن الحارث روى عن بكر بن سوادة، لا جده (تهذيب التهذيب 8/ 14 ـ 15) ، ولذلك عدّلت علامة الترقيم إلى نقطة (.) ؛ لتبدو جملة مستأنفة، تعود على صاحب الترجمة الأصلى (بكر بن سوادة) .
(6) فسر ذلك ابن الأبّار فى (تكملة الصلة) 1/ 216 بقوله: هم الذين أرسلهم عمر بن عبد العزيز إلى إفريقية في خلافته؛ لتفقيه أهل إفريقية، وتعليمهم أمر دينهم. (راجع تراجمهم فى: (طبقا تعلماء إفريقية وتونس لأبى العرب 84 ـ 86، ورياض النفوس(ط. بيروت) 1/ 99 ـ 118).
(7) ورد فى (تكملة كتاب الصلة) لابن الأبّار (ط. الحسينى) : ج 1 ص 216: لم يروه عن غيره فيما علمت. وهى عبارة غير دقيقة، فالمقصود: أنه حديث غريب، لم يسمع إلا من طريقه.