فهرس الكتاب
353 ـ عبد الملك بن محمد بن أبى بكر المدنى (1) : يكنى أبا الطاهر. ولى القضاء من قبل الهادى «موسى بن محمد» . وقدم مصر في أول سنة سبعين ومائة. حدثنا أسامة بن أحمد، عن أحمد بن يحيى بن الوزير، حدثنا يحيى بن بكير (2) : قدم علينا «عبد الملك بن محمد الحزمىّ» قاضيا، وكانت أحكامه على مذهب أهل المدينة: القاسم (3) ، وسالم (4) ، وربيعة (5) ، والزهرى (6) . وكان متضلعا بأحكام مذهب أهل المدينة، حافظا لها، وكان شديد التفقد للأيتام والأحباس، منكرا على من يرى فيه خللا بالضرب، وغيره (7) . مات ببغداد سنة ست وسبعين ومائة (8) .
أنه روى عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وخالد بن حميد. روى عنه شجرة بن عيسى المعافرى قاضى تونس، وأبو الطاهر بن السرح. ثقة خيار، مستجاب الدعوة.
(1) هذا بعض نسبه، وقد ورد كاملا فى (رفع الإصر) 2/ 370 كالآتى: (عبد الملك بن محمد بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصارى المدنى الحزمى الأعرج) .
(2) فى (السابق) : حرفت إلى (بكر) .
(3) هو القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، ومن سادات التابعين (توفى سنة 101 أو 102 ه) . (وفيات الأعيان 4/ 59 ـ 60، وتهذيب التهذيب 8/ 299 ـ 301) .
(4) هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وهو ـ كالقاسم ـ أحد فقهاء المدينة العظام (توفى سنة 106 ه) . (راجع وفيات الأعيان 2/ 349 ـ 350، وتهذيب التهذيب) 3/ 378 ـ 379.
(5) هو ربيعة بن أبى عبد الرحمن المدنى، ويعرف ب (ربيعة الرأى) . وكان مفتى المدينة، وعنه أخذ الإمام مالك. (توفى سنة 130 ه) . (وفيات الأعيان 2/ 288 ـ 290، وتهذيب التهذيب 3/ 223 ـ 224) .
(6) هو محمد بن مسلم بن عبيد الله، المعروف ب (ابن شهاب الزّهرىّ) . عالم المدينة ومحدّثها وفقيهها، بل أحد الأئمة الأعلام، وعالم الحجاز والشام (ولد 50 ه، وتوفى حوالى 124 ه) . (تهذيب التهذيب 9/ 397 ـ 399، وراجع دراستى عن جهوده في تجميع الحديث النبوى في كتابى:(الحياة الثقافية في العالم العربى في ق 1، 2 ه) ج 1 ص 117 ـ 118، 128 ـ 130).
(7) رفع الإصر 2/ 370 (قال ابن يونس) .
(8) السابق 2/ 372 (فيها أرّخه ابن يونس) . وأضاف: أن ولايته كانت 4 سنين، و 4 أشهر. وصرف في جمادى الأولى سنة 174 ه، ومات ببغداد سنة 176 ه، وصلى عليه الرشيد. راجع تفاصيل فترة قضائه في مصر فى (كتاب القضاة، للكندى) ص 383 ـ 385.