فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 441

الاختصاص، فان كان لليهود عيد، وللنصارى عيد، كانوا مختصين به فلا نشركهم فيه، كما لا نشركهم في قبلتهم وشرعتهم 1.

ثانيًا: من السنة:

1 ـ عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبان فيهما فقال:"ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نعلب فيهما في الجاهلية، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر"2.

وجه الدلالة:

أن العيدين جاهليين لم يقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتركهم يلعبون فيهما على العادة، بل قال:"قد أبدلكم بهما يومين آخرين"والإبدال من الشيء يقتضي ترك المبدل إذ لا يجمع بين البدل والمبدل منه.

فقوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما"يقتضي ترك الجمع بينهما لا سيما. وقوله:"خيرًا منهما"يقتضي الاعتياض بما شرع لنا، عما كان في الجاهلية 3.

ومن هنا يتضح النهي عن إحياء مثل هذه الأعياد، أو المشاركة فيها لصريح نهيه صلى الله عليه وسلم.

1 اقتضاء الصراط المستقيم (1/446) .

2 تقدم تخريجه (88) .

3 انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (1/432ـ434) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت