فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 343

حَوْلِكَ، فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ، فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) (1) .

وقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «خير دينكم أيسره» (2) فإن كان الأمير الأعلى فله ذلك على [س 35] الإطلاق في كل زمان ومكان، وإن كان أميرا خاصّا على عسكر بعينه أو سرية [م 18] أو التوجّه إلى ثغر بعينه فله ذلك في عسكره أو سريّته أو مصافة ثغره، فإذا استقرّ في ثغره فله فيه مثل ذلك. ولا يتعدّى من أمّر عليه في خصوص أو عموم وسيأتي حكم وليّ الثّغر بعد إن شاء الله.

وعليه أن يجعل لكلّ طائفة شعارا يتداعون بها ويتميزون عند الاجتماع فيه، ويهتدي به من ضلّ عن أصحابه ويرجع به إلى قومه في حال القتال أو غيره، فيكون بذلك التعاون والتّصابر (3) .

روي أن النبيّ صلى الله عليه وسلم جعل شعار المهاجرين: «يا بني عبد الرحمن» وشعار الخزرج: «يا بني عبد الله» وشعار الأوس: «يا بني عبيد الله» وسمّى خيله: يا خيل الله (4) وكان من شعار الصحابة يوم حنين: «يا أصحاب سورة البقرة» .

(1) سورة آل عمران 3: 159.

(2) في الجامع الصغير 2: 10 خير دينكم أيسره، عن أحمد وعن البخاري في الأدب المفرد عن محجن بن الأدرع والطبراني في الكبير عن عمران بن حصين. وعن الطبراني في الأوسط وابن عدي في الكامل عن أنس، وورد في شرح السير الكبير 1: 238 خير دينكم اليسر.

(3) النقل عن الأحكام السلطانية للماوردي 36 بتصرف.

(4) النقل عن الأحكام السلطانية 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت