فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 343

وفي حديث أبي ذرّ قال: أوصاني رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بثلاث: أحدها أن أسمع وأطيع ولو لعبد مجدّع الأطراف (1) .

وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حديث آخر: وإن أمر عليكم عبد حبشي فاسمعوا وأطيعوا. وفي رواية: إلّا أن يأمر بمعصية فلا سمع فيها ولا طاعة (2) .

وفي كتاب ابن الموّاز (3) :

قلت: أيغزى بغير إذن الإمام؟

قال: أمّا الجيوش والعساكر فلا خروج لهم إلّا بإذن الإمام وتوليته عليهم. وقد أرخص لأهل الثغور ممّن يقرب العدوّ ويجدون الفرصة، ويبعد عنهم إذن الإمام فمهّل مالك في ذلك، فأمّا سرية تخرج من عسكر فلا يجوز لهم ذلك. قال عبد الملك (4) : وهم عاصون خرجوا ببدعة ورغبوا عن

(1) في مسند أحمد 15: 523 برقم: 21321 عن أبي ذر قال: أوصاني خليلي عليه السلام بثلاثة: اسمع وأطع ولو لعبد مجدّع الأطراف. وإذا صنعت مرقة فأكثر ماءها ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منه بمعروف، وصلّ الصلاة لوقتها وإذا وجدت الإمام قد صلّى فقد أحرزت صلاتك وإلا فهي نافلة، وانظر رواية أخرى في المسند 15: 549 برقم: 21393.

(2) الحديث في البخاري كتاب الأحكام 4 ومسلم في كتاب الإمارة: 36، 37 والترمذي: جهاد 28 وابن ماجة: جهاد 39 ... وفي مسند أحمد 4: 69، 70 و 5: 381 و 6: 412 ـ 413 جاء في مسند أحمد 4: 70 عن يحيى بن حصين عن أمه قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يخطب في حجة الوداع يقول: يا أيها الناس، اتقوا الله واسمعوا وأطيعوا وإن أمّر عليكم عبد حبشيّ مجدّع ما أقام فيكم كتاب الله عزوجل.

(3) ابن المواز ت 281 ه‍ ـ 894 م: محمد بن إبراهيم بن زياد المواز أبو عبد الله، فقيه مالكي، من أهل الإسكندرية، انتهت إليه رئاسة المذهب في عصره. من تصانيفه: الموازية. لم تطبع عن الأعلام ...

(4) هو عبد الملك بن حبيب، ويرد ذكره في كتابنا باسم: ابن حبيب ... وقد تقدمت ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت