فهرس الكتاب
نعرّض للطّعان بكلّ ثغر ... خدودا لا تعرّض للّطام ...
شهدن مع النبيّ مسوّمات ... حنينا وهي دامية الحوام ...
ووقعة راهط شهدت وحلّت ... سنابكهنّ بالبلد الحرام (1)
فيذكر المشاهد وكرم المعاهد التي يعطف عليها ويحنّ إليها، وكما يقال:
وضربة السيف في عزّ مصاولة ... ألذّ من ضرب (2) للحرّ في ذلّ
وممّا ينبغي أن يكون عليه المحرّض: الاعتزاز بالله والإخلاص في أمر الله، والشدّة على أعداء الله، ولا سيّما إن قام في أهل كرم ودين وحفيظة ويقين، قال الله تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ، وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ، فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ) (3) وقال النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ / [س 66] : والذي نفسي بيده إنّ
(1) الأبيات في السيرة النبوية 2: 879 وفيها:
وقال الجحاف بن حكيم السّلميّ:
شهدن مع النبي مسومات ... حنينا وهي دامية الكلام ...
وغزوة خالد شهدت وجرت ... سنابكهن بالبلد التهام ...
نعرض للطعان إذا التقينا ... وجوها لا تعرّض للّطام ...
ولست بخالع عني ثيابي ... إذا هز الكماة ولا أرامي ...
ولكني يجول المهر تحتي ... إلى العلوات بالعضب الحسام
والأبيات في الحماسة منسوبة للجحاف ولغيره، انظر شرح المرزوقي 1: 1321 برقم: 21 ونسبت للحريش بن هلال.
(2) الضّرب: العسل.
(3) سورة آل عمران 3: 185.