فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 573

الكبيرتين بيسوس وساندبير، في الوجه البحرى للصرف على كسوة الكعبة، وقد أضاف السلطان سليمان بن سليم كسوات أخرى كثيرة، ومع ذلك حرمت الكعبة من هذا المصدر زمنا طويلا (*) .

يوجد حول الكعبة رصيف جيد من الرخام، ينخفض حوالى ثمانى بوصات عن مستوى الميدان الكبير، هذا الرصيف جرى بناؤه في العام 981 الهجرى، بناء على أوامر من السلطان، وهذا الرصيف عبارة عن شكل بيضوى غير منتظم، هذا الرصيف محاط باثنين وثلاثين عمودا مستدق ومجلد، ويتدلى من كل عمود من هذه الأعمدة مصباح زجاجى يجرى إضاءته بعد غروب الشمس. خلف هذه الأعمدة يوجد رصيف آخر، عرضه يصل إلى حوالى ثمانى خطوات، ويرتفع إلى مستوى أعلى قليلا عن مستوى الرصيف الأول، لكن مصنعية هذا الرصيف ليست جيدة، ثم يجئ بعد ذلك رصيف ثالث، ارتفاعه حوالى ست بوصات، وعرضه حوالى ثمانى عشرة بوصة، وفوق هذا الرصيف توجد مبان صغيرة متجددة، خلف هذا الرصيف توجد أرض زلطية، حتى يمكن القول إن هناك سلمين عظيمين وعريضين يؤديان من الميدان إلى الكعبة. والمبانى الصغيرة التى سبق الإشارة إليها، والتى تحيط بالكعبة، هى المقامات الخمسة، مع بئر زمزم، والعقد الذى يسمونه باب السلام، وكذلك المنبر.

مقابل جوانب الكعبة الأربعة نجد أربعة مبان صغيرة أخرى يجلس فيها أئمة المذاهب الإسلامية الأربعة، الحنفى، والشافعى، والحنبلى، والمالكى، الذين يؤمون الصلاة. المقام المالكى يوجد في الجنوب، والحنبلى يوجد مقابل الحجر الأسود، هذان المقامان عبارة عن مقصورتين صغيرتين، مفتوحتين من جميع الأجناب ومحمولتين على أربعة أعمدة رفيعة، ولهما سقف منحدر قليلا ينتهى عند نقطة من طراز الباغودات (**) الهندية. المقام الحنفى وهو أكبر المقامات، الذى يصل طوله إلى خمس

(*) راجع قطب الدين والعصمى.

(**) الباغودة: هيكل أو معبد (هندى أو صينى أو بابلى) متعدد الأدوار. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت