فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 573

عشرة خطوة وعرضه ثمانى خطوات، مفتوح من جميع الجوانب، ويحمله اثنا عشر عمودا، والمقام الحنبلى له دور علوى، وهو الآخر مفتوح من جميع الجوانب، يقف فيه المؤذن الذى يرفع أذان الصلاة. هذا المقام الحنفى بنى لأول مرة في العام 923 الهجرى، وقد بناه أو أنشأه السلطان سليم الأول، ثم بناه بعد ذلك خو شجلدين حاكم جدة في العام 947، لكن المقامات الأربعة، بالشكل التى هى عليه الآن، بنيت كلها في العام 1074 الهجرى. (*) المقام الشافعى موجود فوق بئر زمزم، ويعد بمثابة غرفة علوية فوق البئر.

أتباع هذه المقامات الأربعة يجلسون بالقرب منها لأداء الصلاة. أثناء مقامى في مكة كان الأحناف هم الذين يبدأون بالصلاة، لكن حسب الأعراف والتقاليد الإسلامية يتعين أن يبدأ الشافعية بالصلاة في الحرم المكى، ثم يتلوهم الحنفية، فالمالكية وأخيرا الحنابلة. صلاة المغرب تعد استثناء من هذا العرف؛ إذ تؤديها المقامات الأربعة مع بعضهم بعضا في آن واحد (**) ، المقام الحنبلى هو المكان الذى يجلس فيه ضباط الحكومة وموظفيها، والأعيان الآخرون أثناء الصلاة، في هذا المكان يجلس كل من الباشا والشريف، ويجلس فيه الطواشيّة أثناء غيابهما عن المسجد الحرام. هؤلاء الطواشيّة يملأون الفراغ الموجود تحت المقام عند المقدمة، والفراغ الموجود خلف المقام مخصص للحاجّات، اللاتى يزرن المسجد الحرام لأداء صلاة المغرب وصلاة العشاء، وقلة قليلة من هؤلاء الحاجات هن اللاتى يشاهدن أثناء الصلوات الثلاث الأخرى في المسجد. هؤلاء الحاجات يقمن أيضا بالطواف حول الكعبة، أو بالسير حولها، لكن جرت العادة أن يكون ذلك أثناء الليل، على الرغم من أنهن يشيع رؤيتهن ماشيات بين الرجال أثناء النهار.

المبنى الحالى الذى يضم بئر زمزم يقع بالقرب من المقام الحنبلى، وقد أقيم في العام 1072 الهجرى (***) . المبنى مربع الشكل، وهو منشأ كبير الحجم له مدخل من

(*) راجع قطب الدين والعصمى.

(**) راجع الفاسى.

(***) راجع العصمى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت