فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 573

الحديث الشريف يقول: عند ما ينطلق صوت البوق الأخير، فذلك يعنى نزول عيسى من السماء إلى الأرض، ويعلن على سكانها قيام القيامة، ثم يموت عيسى بعد ذلك، ويجرى دفنه في الحجرة، بجوار محمد صلى الله عليه وسلم إلى أن يبعث الموتى من قبورهم، ويبعث معهم كل من محمد صلى الله عليه وسلم وعيسى عليه السلام، ويصعدان إلى الملأ الأعلى، ويؤمر عيسى عليه السلام في ذلك اليوم من قبل الله (سبحانه وتعالى) بفصل المؤمنين عن الكافرين. وطبقا لهذا الحديث الشريف، فإن البقعة المحددة من خلال الستارة في الحجرة، هى التى سيكون فيها قبر عيسى عليه السلام.

خارج المسوّر الحديدى من الناحية اليسرى أو بالأحرى الناحية الشمالية، وبالقرب من قبر ستنا فاطمة، يوجد مقعد مربع في المسجد، يرتفع عن مستوى الأرض بحوالى أربعة أقدام، ومربع آخر حوالى خمسة عشر قدما، يطلق الناس عليه هنا اسم المائدة. طواشية المسجد يجلسون في هذا المكان، كما أن مجالس أعيان المدينة، واجتماعاتهم الرئيسية تعقد في هذا المكان.

هناك حاجز خشبى ارتفاعه حوالى ثمانية أقدام، ومدهون بلون الأرابيسك، ويمتد من الجانب الغربى للمسوّر الحديدى عبر المسجد، موازيا للجدار الجنوبى، مبتعدا عنه بحوالى خمسة وعشرين قدما، لينتهى بالقرب من البوابة التى يطلقون عليها اسم باب السلام، وبذلك يمتد ذلك الحاجز الخشبى من الحجرة عبر عرض المسجد كله تقريبا. هذا الحاجز الخشبى فيه أبواب عدة صغيرة، وهو يفصل المكان الشريف المسمى الروضة عن الممر العام الذى يجتازه الزائرون، الذين يتعين عليهم بعد الدخول من باب السلام، المرور إلى الأمام في اتجاه الحجرة على امتداد الأعمدة الواقعة بين هذا الحاجز والجدار الجنوبى. بعد الحجرة، أو إن شئت فقل: ذلك الجزء من بهو الأعمدة الجنوبى شمالى الحاجز، والذى يعد أشرف أماكن أو أجزاء المسجد النبوى كله، والذى يطلق عليه اسم الروضة، أى البستان أو الحديقة، أو إن شئت فقل: حديقة المؤمنين، والذى أطلق هذا الاسم على هذا المكان هو محمد صلى الله عليه وسلم، الذى قال: «بين قبرى ومنبرى روضة من رياض الجنة» . ومنبر المسجد النبوى يقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت