فهرس الكتاب
صغيرة يحصل عليها خدم المسجد، فإنهم يسمحون للزوار بالمساعدة في إشعال المصابيح، وهناك عدد كبير من الحجاج الأجانب يتطلعون إلى القيام بهذا العمل، الذى يعتقدون أنه مأجور، كما أن الطواشية يثنون ويمتدحون من يقومون بهذا العمل، لكن لا يسمح للزوار بأى حال من الأحوال بالمشاركة في إشعال المصابيح التى توضع داخل الحجرة. على جوانب المنبر، وعلى جوانب المحرابين، يجرى وضع شموع كبيرة، ويصل سمك الواحدة منها إلى سمك جسم رجل من الرجال، يصل طول الواحدة منها إلى اثنى عشر قدما، ويجرى إشعال هذه الشموع في المساء باستعمال سلم نقال يجرى إسناده عليها أو بالقرب منها. هذه الشموع تأتى من إسطنبول. كانت زوجة محمد على باشا، التى تصادف أن كانت في المدينة (المنورة) فى ذلك الوقت، قد أحضرت شموعا عدة من هذا القبيل على سبيل الهدية للمسجد، وقد جرى نقل هذه الشموع الضخمة من ينبع إلى المدينة المنورة بصعوبة بالغة.
المسجد النبوى له أربع بوابات: 1) باب السلام، وكان يسمى باب مروان (نقلا عن السمهودى) ، وفى الركن الجنوبى الشرقى، يقع الباب الرئيسى، الذى يضطر الزائر إلى الدخول منه عند زيارته الأولى؛ وهذا الباب له مدخل عبارة عن عقد، وهو أبهى بكثير من باب المسجد الحرام في مكة، على الرغم من صغر حجمه قياسا على أى باب من أبواب المساجد التى شاهدتها في الشرق. جانبا هذا الباب مشغولان بالرخام والقراميد الخزفية مختلفة الألوان، ومن فوق العقد توجد مجموعة من النقوش البارزة، بأحرف مذهبة كبيرة، فوق العقد وعلى جانبيه، وهذه النقوش تضفى على الباب ومدخله منظرا يسترعى الانتباه. وأمام هذا الباب (البوابة) مباشرة توجد نافورة (حوض) صغيرة يجرى ملؤها، لكى يتوضأ المصلون منها، إذا لم يفضلوا الوضوء في المسجد النبوى نفسه، حيث يجرى توافر الجرار المليئة بالماء، والتى تستخدم في الوضوء. 2) باب الرحمة، وكان يسمى من قبل باب عتقة، وهو في الحائط الغربى، ويجرى من خلال هذا الباب إدخال جثث الموتى إلى المسجد للصلاة عليها. 3) باب الجبر، وغالبا ما يطلق عليه اسم باب جبريل، ثم 4) باب النساء،