فهرس الكتاب
وهو موجود في الحائط الشرقى، وهو أقرب الأبواب إلى قبر ستنا فاطمة، أما الباب الثانى فيوجد على بعد مسافة قصيرة بعد ذلك.
هناك بضع درجات من درج السلم تربط الشوارع المجاورة بالبوابات (الأبواب) ، والسبب في ذلك أن منطقة المسجد أعلى مما حولها، وذلك على العكس مما نراه في مكة. تغلق أبواب المسجد النبوى بعد ثلاث ساعات من غروب الشمس، وذلك عن طريق فرد هذه الأبواب المبطنة بالحديد، ولا يجرى فتح هذه الأبواب إلا قبل الفجر بساعة واحدة، لكن أولئك الذين يودون الصلاة طول الليل في المسجد، يستطيعون الحصول على إذن بذلك من الطواشى القائم بالحراسة، والذى ينام بالقرب من الحجرة. وفى شهر رمضان يظل المسجد النبوى مفتوحا طول الليل.
توجد أبواب عدة في الجانبين الشمالى الغربى والشمالى، وهذه الأبواب تفتح على المسجد، وهى خاصة ببعض المدارس الملحقة بالمسجد النبوى، لكنها تخلت حاليا عن تميزها السابق. في هذا الجانب يجلس الشيوخ المعلمون ويتحلق تلاميذهم حولهم على شكل دوائر، حيث يقوم هؤلاء المعلمون بتعليم الصبية أسس مبادئ القراءة.
شرطة المسجد النبوى، ومكتب غسل الحجرة، والمبنى كله، وكذلك مكتب إضاءة المصابيح إلخ، كل هذه الأعمال يعهد بها إلى أربعين طواشيّا أو خمسين، الذين تضمهم مؤسسة شبيهة بمؤسسة الطواشية في بيت الله في مكة (المكرمة) ، لكن الطواشية هنا أصحاب قيمة أكبر؛ بمعنى أن الطواشية هنا يرتدون ملابس أكثر ثراء، على الرغم من أن هذه الملابس هى من الطراز نفسه الذى يرتديه الطواشية في الحرم المكى؛ الطواشية في المسجد النبوى عادة ما يلبسون شيلانا من الكشمير، ملابس من أفخر أنواع الحرير الهندى، ويبدون كما لو كانوا شخصيات مهمة. هؤلاء الطواشية، إذا ما مروا خلال السوق، سارع الجميع إلى تقبيل أيديهم، وهؤلاء الطواشية لهم نفوذ كبير على الشئون الداخلية في المدينة (المنورة) ، وهم يتسلمون معاشات سنوية كبيرة تصلهم من إسطنبول عن طريق قافلة الحج السورية؛