الصفحة 272 من 3403

الشّاعر:

وقد كنت مستورا كثير تنسّك ... فهتكت أستاري ولم يبق لي نسكا

فأجاب الله دعاءهما وبعث جبرئيل فأراهما المناسك في يوم عرفة فلمّا بلغ عرفات قال لإبراهيم: عرفت يا إبراهيم؟

قال: نعم فسمّي الوقت عرفه والموضع عرفات.

(وَتُبْ عَلَيْنا) تجاوز عنّا وارجع علينا بالرأفة والرحمة.

(إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ) المتجاوز الرجّاع بالرحمة على عبادك. (الرَّحِيمُ) .

(رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ) أي في الأمّة المسلمة من ذريّة إبراهيم وإسماعيل.

وقيل: في أهل مكّة (رَسُولاً) أي مرسلا وهو فعول من الرسالة.

وقال ابن الأنباري: يشبه أن يكون أصله من قولهم ناقة مرسال ورسله إذا كانت سهلة السّير ماضية أمام النواق.

ويقال للجماعة المهملة المرسلة: رسل وجمعه أرسال.

ويقال: جاء القوم إرسالا أيّ: بعضهم في أثر بعض، ومنه قيل للّبن رسلا لأنّه يرسل من الضّرع (1) .

(يَتْلُوا) يقرأ (عَلَيْهِمْ آياتِكَ) كتابك جمع الآية وهي العلامة.

وقيل: الآية جماعة الحروف.

وقال الشيباني: هي قولهم: خرج القوم بما فيهم أي بجماعتهم.

(وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ) فقال بعضهم: الآية هاهنا الكتاب فنسّق عليه خلاف اللفظين كقول الحطيئة:

ألا حبّذا هند وأرض بها هند ... وهند تفصيل اتى من دونها النّأي والبعد

مجاهد: يعني الحكمة فهم القرآن.

مقاتل: هي مواعظ القرآن وما فيه من الأحكام وبيان الحلال والحرام.

ابن قتيبة: هي العلم والعمل ولا يسمّى الرّجل حكيما حتّى يجمعهما.

وعن أبي بكر محمّد بن الحسن البريدي: كلّ كلمة وعظتك أو زجرتك أودعتك إلى

(1) راجع تفسير القرطبي: 2/ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت