فهرس الكتاب
الشّاعر:
وقد كنت مستورا كثير تنسّك ... فهتكت أستاري ولم يبق لي نسكا
فأجاب الله دعاءهما وبعث جبرئيل فأراهما المناسك في يوم عرفة فلمّا بلغ عرفات قال لإبراهيم: عرفت يا إبراهيم؟
قال: نعم فسمّي الوقت عرفه والموضع عرفات.
(وَتُبْ عَلَيْنا) تجاوز عنّا وارجع علينا بالرأفة والرحمة.
(إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ) المتجاوز الرجّاع بالرحمة على عبادك. (الرَّحِيمُ) .
(رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ) أي في الأمّة المسلمة من ذريّة إبراهيم وإسماعيل.
وقيل: في أهل مكّة (رَسُولاً) أي مرسلا وهو فعول من الرسالة.
وقال ابن الأنباري: يشبه أن يكون أصله من قولهم ناقة مرسال ورسله إذا كانت سهلة السّير ماضية أمام النواق.
ويقال للجماعة المهملة المرسلة: رسل وجمعه أرسال.
ويقال: جاء القوم إرسالا أيّ: بعضهم في أثر بعض، ومنه قيل للّبن رسلا لأنّه يرسل من الضّرع (1) .
(يَتْلُوا) يقرأ (عَلَيْهِمْ آياتِكَ) كتابك جمع الآية وهي العلامة.
وقيل: الآية جماعة الحروف.
وقال الشيباني: هي قولهم: خرج القوم بما فيهم أي بجماعتهم.
(وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ) فقال بعضهم: الآية هاهنا الكتاب فنسّق عليه خلاف اللفظين كقول الحطيئة:
ألا حبّذا هند وأرض بها هند ... وهند تفصيل اتى من دونها النّأي والبعد
مجاهد: يعني الحكمة فهم القرآن.
مقاتل: هي مواعظ القرآن وما فيه من الأحكام وبيان الحلال والحرام.
ابن قتيبة: هي العلم والعمل ولا يسمّى الرّجل حكيما حتّى يجمعهما.
وعن أبي بكر محمّد بن الحسن البريدي: كلّ كلمة وعظتك أو زجرتك أودعتك إلى
(1) راجع تفسير القرطبي: 2/ 131.