فهرس الكتاب
مكرمة أو نهتك عن قبيح فهي حكمة وحكم، ومنه قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: «إنّ من الشّعر لحكمة» [111] (1) .
وعن أبي جعفر محمّد بن يعقوب: الحكمة كلّ صواب من القول ورّث فعلا صحيحا أو حالا صحيحا.
يحيى بن معاذ: الحكمة جند من جنود الله يرسلها إلى قلوب العارفين حتّى يروّح عنها وهج الدّنيا، وقيل: هي وضع الأشياء مواضعها، وقيل: الحكمة والحكم كلّما وجب عليك فعله.
قال الشّاعر:
قد قلت قولا لم يعنّف قائله ... الصمت حكم وقليل فاعله
أي واجب العمل بالصمت.
وقيل: هي الشرك والذّنوب، وقيل: أخذ زكاة أموالهم.
وقال ابن كيسان: يشهد لهم يوم القيامة بالعدالة إذا شهدوا الأنبياء بالبلاغ، دليله قوله تعالى: (كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) (2) .
(إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ) ابن عبّاس: العزيز الّذي لا يوجد مثله، بيانه قوله: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) (3) .
الكلبي: العزيز المنتقم ممّن يشاء بيانه قوله (وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ) (4) .
الكسائي: العزيز الغالب بيانه قوله (وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ) (5) : أي غلبني.
وقيل في المثل: من عزيز.
ابن كيسان: العزيز الّذي لا يعجزه شيء بيانه قوله: (وَما كانَ اللهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ) (6) .
المفضّل بن سلمة: العزيز المنيع الّذي لا تناله الأيدي فلا يردّ له أمر ولا يغلب فيما أراد بيانه قوله (إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ) (7) .
(1) كنز العمال: 3/ 865، ولسان العرب: 12/ 141.
(2) سورة البقرة: 143.
(3) سورة الشورى: 11.
(4) سورة آل عمران: 4.
(5) سورة ص: 23.
(6) فاطر: 44.
(7) سورة هود: 107.