فهرس الكتاب
ضخمات، وحبلة حبلات، والاسم يحرك مثل: تمرة وتمرات، هو نفقة الجيل ونفقات، فإذا كان ثاني الاسم تاء أو واوا، فأكثر العرب على تسكينها [استثقالا] لتحريك الياء والواو كقولك: بيضة وبيضات، جوزة وجوزات.
وعن أنس بن مالك أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: حفّت الجنّة بالمكاره وحفّت النّار بالشهوات» [12] (1) .
(مِنَ النِّساءِ) : بدأ بهنّ؛ لأنهنّ حبائل الشيطان وأقرب الى الافتان.
(وَالْبَنِينَ) : عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأشعث بن قيس: هل لك من ابنة حمزة من ولد؟ قال: نعم لي منها غلام ولوددت أن لي به جفنة من طعام أطعمها من بقي من بني حيلة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لئن قلت ذلك إنّهم لثمرة القلوب وقرّة الأعين وإنّهم مع ذلك لمجبنة مبخلة محزنة (2) .
(وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ) : المال الكثير بعضه على بعض.
ابن كيسان: المال العظيم، أبو عبيدة: تقول العرب هو أن لا يحدّ.
وقال الباقون: فلا محدود، ثم اختلفوا فيه، فروى أبو صالح عن أبي هريرة أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «القنطار: إثنا عشر ألف أوقية» [13] (3) .
وعن يزيد الرقاشي قال: دخلت أنا وثابت وناس معنا الى أنس بن مالك فقلنا له: يا أبا حمزة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في قيام الليل؟ قال أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ في ليلة خمسين آية لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية أعطي قيام ليلة كاملة، ومن قرأ مائتي آية ومعه القرآن فقد أدّى حقّه، ومن قرأ خمسمائة آية الى أن يبلغ ألف آية كان كمن تصدّق بقنطار قبل أن يصبح، قيل: وما القنطار؟ قال: ألف دينار.
سالم بن أبي الجعد عن معاذ بن جبل قال: القنطار ألف ومائتا أوقيّة، وهو قول ابن عمر ومثله روي زر بن حبيش عن أبي بن كعب: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «القنطار ألف أوقية ومائتا أوقية» [14] (4) .
وروى عطية عن ابن عباس وعبد الله بن عمر عن الحكم عن الضحاك: «إنّ القنطار ألف ومائتا مثقال» .
(1) مسند أحمد: 3/ 153.
(2) تفسير القرطبي: 4/ 30.
(3) مسند أحمد: 2/ 363.
(4) تفسير القرطبي: 4/ 30.