فهرس الكتاب
لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم مر على قوم تقرض شفاههم، فقال: يا جبريل، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الخطباء من أمتك الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، ويتلون الكتاب ولا يعقلون (1) .
قوله: (وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ، أَفَلا تَعْقِلُونَ؟)
[473] به عن ابن عباس: (وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ) ؟ أي تكفرون بما فيه من عهدي إليكم في تصديق رسولي فتنقضون ميثاقي وتجحدون بما تعلمون من كتابي.
قوله: (أَفَلا تَعْقِلُونَ؟)
[474] أخبرنا أبو زيد القراطيسي فيما كتب إلى أنبأ أصبغ بن الفرج: سمعت عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه في قوله: (أَفَلا تَعْقِلُونَ) أفلا تتفكرون.
[475] حدثنا علي بن محمد بن أبى الخصيب الكوفي ثنا وكيع عن سفيان عن أبى إسحاق عن جري بن كليب عن رجل من بني سليم عن النبي صلى الله عليه وسلم ـ قال: الصوم نصف الصبر.
[476] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان ثنا سلمة بن الفضل حدثني محمد بن إسحاق قال فيما حدثني محمد بن أبى محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ، أَفَلا تَعْقِلُونَ؟) أي تنهون الناس عن الكفر بما عندكم من النبوة والعهد من التوراة.
[477] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق (2) أنبأ معمر عن قتادة في قوله: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ) قال: كان بنو إسرائيل يأمرون الناس بطاعة الله وبتقواه وبالبر، ويخالفون، فعيرهم الله.
[478] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ) قال كانوا يأمرون الناس بطاعته، وهم يعصونه.
(1) انظر: ابن كثير 1/ 122.
(2) التفسير 1/ 67.