الصفحة 3140 من 3470

وأعرف به بعد النكرة وأكثر به بعد القلة وأغنى به بعد العيلة وأجمع به بعد الفرقة وأؤلف به بين امم متفرقة، وقلوب مختلفة، وأهواء متشتتة، وسأنقذ به فئاما من الناس عظيمة من الهلكة، وأجعل أمته (خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) يأمرون بالمعروف وينهون، عن المنكر موحدين مؤمنين مخلصين مصدقين لما جاءت به رسلي، ألهمهم التسبيح والتحميد والثناء والتكبير والتوحيد في مساجدهم ومجالسهم ومضاجعهم ومنقلبهم ومثواهم يصلون لي قياما وقعودا ويقاتلون في سبيل الله صفوفا وزحوفا، ويخرجون من ديارهم ابتغاء مرضاتي ألوفا يطهرون الوجوه والأطراف ويشدون الثياب في الأنصاف قربانهم دماؤهم وأناجيلهم في صدورهم رهبان بالليل ليوث بالنهار، وأجعل في أهل بيته وذريته السابقين (وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ) ، أمته من بعده (يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) أعز من نصرهم وأؤيد من دعا لهم، وأجعل دائرة السوء على من خالفهم أو بغى عليهم، أو أراد ان ينتزع شيئا مما في أيديهم أجعلهم ورثة لنبيهم والداعية إلى ربهم (يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ، عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ) ويوفون بعهدهم، أختم بهم الخير الذي بدأته بأولهم، ذلك فضلي أوتيه من أشاء، وأنا ذو الفضل العظيم (1) .

[17715] حدثنا أبى حدثنا عبد الرحمن بن صالح حدثني عبد الله بن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن شيبان النحوي أخبرنى قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) وقد كان أمر عليا ومعاذا أن يسيرا إلى اليمن فقال: انطلقا فبشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا» إنه قد أنزل علي (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) (2) .

قوله تعالى: (وَدَعْ أَذاهُمْ) آية 48

[17716] عن مجاهد رضي الله، عنه في قوله: (وَدَعْ أَذاهُمْ) قال: أعرض، عنهم (3) .

قوله تعالى: (إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ) .. آية 49

[17717] عن ابن عباس في قوله: (إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ) الآية. قال: هذا في

(1) ـ (2) ابن كثير 6 /. 43.

(3) الدر 6/ 625.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت